عماد الدين الكاتب الأصبهاني
401
خريدة القصر وجريدة العصر
وكتب عنه إلى أهل غرناطة من كتاب « 1 » : قد اتصل بنا أنكم من مطالبة فلان على أولكم ، وفي عنفوان عملكم ، وإنه لا يعدم تشغيبا وتأليبا من قبلكم ، فإلى متى تلحّون في الطلب ، وتجدّون « 2 » في الغلب ، وتقرعون النبع بالغرب ، ولقد آن لحركتكم « 3 » به أن تهدأ ، وللنائرة بينكم أن تطفأ ، ولذات بينكم أن تصلح ، ولوجوه المراشد قبلكم أن تتضح [ وإذا وصل إليكم خطابنا هذا ] « 4 » فاتركوا متابعة الهوى ، واسلكوا معه الطريقة المثلى ، ودعوا التنافس على حطام الدنيا . وليقبل كل واحد منكم على ما يعنيه ، ولا يشتغل بما ينصّبه ويعنّيه ، ولا بد لكل عمل ، من أجل ، ولكل ولاية ، من غاية ، ولن يسبق شيء إناه ، وإذا أراد اللّه أمرا أسناه ، و « عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، ( وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم ) « 5 » ، واللّه يعلم وأنتم لا تعلمون » ، وفقكم اللّه لما فيه صون أديانكم وأعراضكم ، وتسديد أنحائكم وأغراضكم . 105 - * ذو الوزارتين المشرّف أبو بكر محمد بن أحمد بن رحيم * « 6 » ( ذكره لي الفقيه اليسع بمصر « 7 » ، وقال أدركته سنة عشرين وخمسمائة وهو صاحب ديوان إشبيلية ) وذكره الفتح في قلائد العقيان « 8 »
--> ( 1 ) وبداية الرسالة : كتابنا . . . من حضرة مراكش يوم الجمعة التاسع عشر من شهر الصوم المعظم سنة سبع وخمسمائة وقد اتصل . . . ( القلا ) . ( 2 ) في النسختين : يجرون [ والإصلاح من القلائد ] . ( 3 ) في النسختين : آن تحكيكم به [ والإصلاح من القلائد ] . ( 4 ) التكملة من القلا . ( 5 ) [ ما بين القوسين ساقط من ( ت ) ] . ( 6 ) [ ما بين القوسين ساقط من ( ت ) ] . ( 7 ) هو اليسع بن عيسى بن اليسع أبو يحي مصنف كتاب المعرب في محاسن ( أو آداب ) المغرب ، كان بالأندلس يكتب عن المستنصر بن هود و « رحل واستوطن الإسكندرية ثم رحل إلى القاهرة واشتمل عليه الملك صلاح الدين . . . وتوفي سنة 575 » التكملة ج 2 ص 744 ، وقد نقل العماد عنه كثيرا ولم يشر إلى كتابه المغرب . انظر ترجمته أيضا في المغرب ج 2 ص 88 والمعجم للسلفي ( المختصر المطبوع ) ص 149 والشذرات ج 4 ص 250 والنفح ج 1 . ( 8 ) انظر القلا ص 129 .