عماد الدين الكاتب الأصبهاني

402

خريدة القصر وجريدة العصر

وأثنى عليه وعلى نجاره ، وثنى الحمد إلى علاء مجاره ، ووصفه بشرف السؤدد ، وكرم المحتد ، والسّجاحة « 1 » في السجية ، والسماحة والأريحية ، والسلامة من الكبر والخيلاء ، والاستقامة في الفكر والذكاء ، والاستقلال بالإبرام والنقض ، والاستبداد بالبسط والقبض ، والرفع والخفض ، وافتقار الدولة إليه افتقار الجسد إلى الروح ، والمشكل إلى الوضوح . وقد أورد من شعره قصيدة نظمها في شعبان سنة خمس عشرة وخمسمائة في الأمير أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين « 2 » : سقى اللّه الحمى صوب الولي * وحيا بالاراكة كل حي وإن ذكر العقيق فباكرته * سحائب معقبات بالروي تروي « 3 » مسقط العلمين سكبا * تلبّسه « 4 » جنى الزهر الجني ولا بليت لمرسية برود * مطرزة بأسباب « 5 » الحلي ذكرت معاهدا أقوت وكانت * أواهل بالقريب وبالقصي أقول وإن غدوت حليف شجو * أعلل لوعة القلب الشجي لأصرف عفة طرفي وكفي « 6 » * عن اللحظ العليل النرجسي وأخزن منطقي عن كل هجر « 7 » * وأهجر كلّ ملسان بذيّ ولما أن رأيت الدهر يدني * دنيّا ثم يسطو بالسني وجدت به على الأيام غيظا « 8 » * كما وجد اليتيم على الوصي طلبت فما سقطت على خبير * يخبّر عن ودود أو صفي كما أني بحثت على كريم * فما ألفيت ذا خلق رضي

--> ( 1 ) [ في الأصل : والشجاعة ، والإصلاح من ( ت ) ] . ( 2 ) وردت هذه القصيدة ( من البيت 1 إلى 21 ) في المحمدون ورقة 23 . ( 3 ) في ق والقلا والمحمدون : تروض . . . ( 4 ) المحمدون : يلامسه . . . ( 5 ) القلا : بأشتات . . . ( 6 ) القلا : كفي ولحظي . ( 7 ) القلا : هجو . ( 8 ) في ق : وجدت على الام غيظا ؟