عماد الدين الكاتب الأصبهاني

468

خريدة القصر وجريدة العصر

ريّ ، وزنده وري ، شيم بارق الحسنى والحسن من شيمه ، ولمّ شعث الأمل كرمه من كرمه ، يستسقى الحيا بمحياه ، ويستنشق نشر الخير من رياه ، وذكر أنه دعي للقضاء فاستعفى ، وعاف الأوزار وناظر ديانته ما أغفى ، وإن لديه ينبت الحق وينبتّ الباطل ، ويثبت العالم وينتفي الجاهل ، وإنه كالبحر الزاخر في المحاضرة ، « 1 » وكالبدر الزاهر في المجاورة ، وهو واحد الأندلس الأوحد ، وعضبها المجرد ، وله إنشاء ، للسامع منه انتشاء ، وقد أثبتّ من شعره ما يثني الإحسان إلى جيده الجيد ، وتغري الاعراب بصيده الصيد ، فمن ذلك يصف متنزها حلّه « 2 » : يا منزل الحسن أهواه وآلفه * حقا لقد جمعت في صحنك البدع للّه ما اصطنعت نعماك عندي في * يوم نعمت به والشمل مجتمع وله أيضا في وصف متنزه « 3 » : يا دار أمّنك الزما * ن صروفه ونوائبه وجرت سعودك « 4 » بالذي * يهوى نزيلك دائبه فلنعم مثوى الضيف أنت « 5 » إذا تحاموا جانبه * خطر شأوت « 6 » به الديا ر فأذعنت لك ناصبه « 7 » وله فيه « 8 » : أمسك دارين حيّاك النسيم به * أم عنبر الشحر « 9 » أم هذي البساتين بشاطئ النهر حيث النور « 10 » مؤتلق « 11 » * والراح تعبق أم تلك الرياحين

--> ( 1 ) في ق : المحاورة . . ( 2 ) انظر البيتين في النفح ج 2 ص 371 . ( 3 ) انظرها في النفح ج 2 ص 372 [ والقطعتان الآتيتان ، ساقطتان من ( ت ) ] . ( 4 ) المطمح : دنت سعودك . . ( 5 ) المطمح : أنت لي - أما تحاموا جانبه . ( 6 ) المطمح : خطر سأرت . . . ( 7 ) النفح : قاطبه . ( 8 ) أوردهما ابن سعيد في المغرب والعمري في المسالك ورقة 162 نقلا عن الذخيرة . ( 9 ) المطمح : البحر . . ( 10 ) المطمح : الروض حيث الروض . ( 11 ) المغرب : مؤتنق ، والمسالك : مؤتلف .