عماد الدين الكاتب الأصبهاني

449

خريدة القصر وجريدة العصر

ويجدد بلقائك عهدا أنهج البين رسمه ، ويشاهد بمشاهدة علائك سرورا محت يد البين وسمه ، ويحط من أفناء بشرك بالآهل العامر ، ويسقط من أنواء برّك على الحافل الغامر ، فخاطبت معرضا عن التحريض ، ومجتزيا بنبذ العرض ولمح التعريض ، وبائحا له بأسرارك الخطرات ذكر العهود القديمة ، وارتياحك للقاء ( مثله ) « 1 » من أعلاق العشرة الكريمة ، وأنت ولي ما تتلقاه من تأنيس ينشر موت « 2 » رجائه ، ويعمر مقفر أرجائه ، لا زلت عاطفا على الاخلاء بكرم الود ، قاطفا « 3 » زهر الثناء من كمام الحمد . 119 - * ذو الوزارتين أبو عبد اللّه محمد ابن أبي الخصال * الكاتب الغافقي ثم القرطبي « 4 » ( ذكره مصنف تاريخ الأندلسيين وقال : مات في أول وهلة من الفتنة الثانية بالأندلس في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة « 5 » . لقيته طائفة من عبيد لمتونة المتغلبين على قرطبة وهو يخرج من داره للفرار إلى موضع يتحصن فيه فذبح عند باب ولم يعرفوا قدره ولا علموا مكانه ) ، وأما مصنف قلائد العقيان « 6 » فإنه وصفه بالرواء والنباهة ، والروية والبداهة ، والنبل والوجاهة ، والفضل والنزاهة ، والوقار الواقي حلمه من السفاهة ، والفخار العاري رسمه من عار العاهة ، والأدب الزاخر البحر ، والحسب الزاهر البدر ، والمذهب الباهر الفخر ، لكنه نبه على خمول منشأه ، ونزول مرباه ، وإنما ظهر بذاته ، وتطهر من بذا ذاته ، وقدمته براعته ، وفخمته عبارته ، وبلغت به بهو البهاء بلاغته ، ( وخصته للمراتب خصاله ، وأخلصته للمناصب خلاله ) « 7 » ، وأورد من

--> ( 1 ) سقط ما بين القوسين من ق . ( 2 ) القلا : ميت . . . ( 3 ) القلا : قاطعا . . ( 4 ) [ ما بين القوسين ، ساقط من ( ت ) ] . ( 5 ) في الصلة ص 530 والإحاطة ج 2 ص 264 استشهد سنة 540 . ( 6 ) انظر القلا ص 199 . ( 7 ) [ ما بين القوسين ، ساقط من ( ت ) ] .