عماد الدين الكاتب الأصبهاني
10
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال ، وقد سئل إجازة البيت الأخير : تولّوا وأسراب الدموع تفيض * وليلي طويل بالهموم عريض ولما استقلّوا أسلم الوجد مهجتي * إلى عزمات ما لهنّ نهوض توقّد نيران الجوى بين أضلعي * إذا « 1 » لاح من برق العشاء وميض ولم تبق لي إلا جفون قريحة * وعظم براه الشّوق فهو مهيض فغنّ لمحزون جفا النوم جفنه * فليس له حتى الوصال غموض ( شجاني مغاني الحي وانشقت العصا * وصاح غراب البين : أنت مريض ) وقال : ألم يأن للطيف أن يعطفا * وأن يطرق الهائم المدنفا جفا بعد ما كان لي واصلا * وخلّف عندي ما خلّفا أما تعطفنّ على خاضع * لديك يناجيك مستعطفا إذا كتبت يده « 2 » أحرفا * إليك محا دمعه أحرفا ولو كنت أملك غرب الدموع * منعت جفوني أن تذرفا غراما بإشعال نار الغرام * وما عذر صب بكى واشتفى وقال : قد أنصف السقم من عينيك وانتصفا * فها هما يحكيان العاشق الدّنفا
--> ( 1 ) في ( ب ) : إذ ، والإصلاح من ( ت ) ( 2 ) في ( ب ) : يداه ، والإصلاح من ( ت )