عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 11

خريدة القصر وجريدة العصر

الكتاب ونشره ، فالمجمع العلمي العراقي يرى أنّ تاريخ الأدب العربي لن تتيسّر كتابته على نحو يلائم عظمته ما لم تستخرج المدفونات من كتب العرب من أماكنها . وقد اعتبر نشر كتاب " الخريدة " من أهمّ أعماله لإحياء ذلك التراث . « 5 » والبحث عن شخصية الأدب المصري دفع نخبة من أساتذة الجامعة المصرية « 6 » إلى البحث عن مصادره . واعتبروا " الخريدة " من أهمّ تلك المصادر ، فعزموا على نشر القسم الخاصّ بمصر . « 7 » ولم يكن السعي لتحقيق ونشر القسم الخاصّ بالشام بعيد الصلة عن المسعى الجامعي بمصر ، فالدكتور شكري فيصل ، محقّق هذا القسم ، يذكر كيف تأثّر بعمل المهتمّين بنشر القسم المصري ، واستقرّ في نفسه - منذ ذلك العهد - على أن يشارك في نشر كتاب الخريدة « 8 » ثمّ يجد في المجمع العلمي العربي بدمشق نفس الرغبة فيعهد إليه بمهمّة تحقيق قسم شعراء الشام « 9 » . وهكذا لم يبق إلّا القسم الخاصّ بالمغرب الإسلامي ( المغرب العربي ، صقليّة ، الأندلس ) يترقّب من يقوم بتحقيقه ونشره ، وكان هذا هو الذي حدا بنا إلى الإسهام في هذا العمل الكبير الذي تظافرت عدّة جهود على إخراجه وتحقيقه . وعندما أوشكنا على الانتهاء من تحقيق الجزء الأول ، الذي ننشره اليوم ، طلعت علينا " دار نهضة مصر للطباعة والنشر " بطبع نفس الجزء « 10 »

--> ( 5 ) مقدمة القسم العراقي ص 5 ( 6 ) مقدمة القسم المصري ص ه ( 7 ) نشره الأساتذة : أحمد أمين ، شوقى ضيف ، وإحسان عباس ( 8 ) مقدمة القسم الشامي ص 7 ( 9 ) نفس المصدر ص 6 ( 10 ) تحقيق الأستاذين عمر الدسوقي وعلى عبد العظيم