عماد الدين الكاتب الأصبهاني
74
خريدة القصر وجريدة العصر
ومن أخرى : الخدم - أطال اللّه بقاء الحضرة السامية - تتشرف بمن يليها ، والمنازل تسمو بمن يكون فيها ، إذ كان غيرها يرقى إلى المآثر والمآثر إليها ترتقى ، وينجح بيسير المفاخر وهي لديها تجتمع وتلتقى . ومن أخرى : هذا فجر يتلوه الصباح المسفر ، ووسمىّ يتبعه العارض المثعنجر . ومن تهنئة بقضاء : الحمد للّه الذي طرّز بمحاسن أيامها أردان الإسلام ، وجعلها تاجا على مفرق الأحكام ، النظر السلطانىّ أصاب منها الغرض ، وتناول الجوهر وترك العرض . من تهنئة بالعافية إلى السلطان : الحمد للّه الذي أقرّ القلوب بعد وجيبها ، وأضحك الأيام بعد قطوبها ، وقوّى المنن بعد انخزالها ، وشدّ « 1 » عرى الإسلام بعد انحلالها ، بما أتاحه من البرّ الذي أقرّ عيون الأولياء ، وأكمد قلوب الأعداء ، وأصبحت الدنيا متحلّية بعقودها ، مائسة في برودها ، باسمة عن المضحك الأنيق ، لاجئة إلى الركن الوثيق ، وغدا الدين عزيز الجانب ، رفيع المناكب / محمى الكواكب ، فمملوك « 2 » الدولة أحقّ الأولياء بأن يستفزّه الجذل ويستطيره ، وتتضاعف مسرّته بهذه المنحة الخطيرة ، إذ هو بيمنها مشمول ، وعلى موالاتها مجبول ، وقد جذبت بباعه من الحضيض الأوهد ، وسمقت به إلى المحلّ الأمجد ، فهو يتأزّر بإنعامها ويرتدى ، ويروح إلى إحسانها ويغتدى . الحمد للّه الذي أبقى المجلس السامي شهابا لا يخبو في اللأواء ثاقبه ، وحساما
--> ( 1 ) في الأصل : وسد . ( 2 ) في الأصل : مملوك .