عماد الدين الكاتب الأصبهاني

218

خريدة القصر وجريدة العصر

125 - أبو « * » الفرج الموقفى أحد كتاب مصر ، من الطبقة الأولى . له في ناعورة : ناعورة تحسب في صوتها * متيّما يشكو إلى زائر كأنّما كيزانها عصبة * صيبوا « 1 » بريب الزّمن الوافر « 2 » قد منعوا أن يلتقوا فاغتدا * أوّلهم يبكى على الآخر 126 - قمر « * - » الدولة أبو طاهر جعفر بن دواس المصري كان عمره بالعراق قمر قمر القلوب بظرافته ، وسلب العقول بلطافته ، نديم عديم النظير في فنونه ، ظريف طريف الصنعة في مجونه ، اجتمعت فيه أسباب المنادمة ، وكان يقرع أبواب المسالمة ، يضرب بالعود وأين إسحاق وإبراهيم « 3 » ، فكلاهما لو كان في عصره كاد به يهيم ، ويغنّى ولا مثله غناء معبد والغريض « 4 » ، فلو رأياه لعثرا في ميدانه الطويل العريض ، ويلعب بالشطرنج واين اللجلاج ، لو عاش لقتله منه الغيظ واللجاج ، كان نديم قسيم الدولة سنقر البرسقى ، كلّ يوم لقبوله عنده يرتفع ويرتقى . وهو ينظم أبياتا مطبوعة ، وينثر كلمات

--> ( * ) ترجم له ابن سعيد في السفر الرابع من المغرب ( نشر تلكوست ) ص 87 وذكر أن الأبيات التي أنشدها له هنا العماد موجودة في دمية القصر للباخرزى . ( 1 ) في المغرب : رموا . ( 2 ) في المغرب : الجائر . ( * - ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة الجامعة العربية ) الورقة 15 وقال : من أمراء المصريين وأصحاب الألقاب في الدولة العبيدية . وترجم له ابن شاكر في فوات الوفيات 1 / 103 وترجم له الصفدي في الوافي ( نسخة دار الكتب المصورة ) المجلد الثالث الورقة 232 وقال : من أهل مصر ، نشأ بطرابلس الشام ، وكان شاعرا رشيق الألفاظ عذب الإيراد لطيف المعاني وله في الغناء وضرب العود طريقة حسنة بديعة ، قدم بغداد ، وأقام بها مدة في خدمة قسيم الدولة البرسقى وكان نديما له . وأنشد الصفدي طائفة من شعره وعقب عليها بقوله : شعر جيد منسجم فيه غوص . ( 3 ) يريد إبراهيم الموصلي وابنه إسحاق المغنيين في عصر الرشيد . ( 4 ) الغريض ومعبد : مغنيان مشهوران في الحجاز أثناء عصر بنى أمية .