عماد الدين الكاتب الأصبهاني
155
خريدة القصر وجريدة العصر
ذر أساطير على الفور أتت * أين من أسطرها درّ العقود ذو يراع قد رأيناه له * في محاريب المعاني ذا سجود طالما أذهب عنا نوبا * شاب من أهوالها رأس الوليد وله ثاقب رأى أبدا * بمنح الأرواح أموات اللحود فصلاح الدين ناداه كما * كان بالطور كليم اللّه نودي خفضت أعداءه سطوته * وهو من عظم سعود في صعود وقوله في تعزية : هذا سبيل الأوّلين نعم وكلّ الآخرينا / لا بدّ أن يجرى القضا * ء به سخطنا أو رضينا الموت قد قطع الأصو * ل فكيف نستبقى الغصونا وقوله في زكمة أقامت معه : جاءت بها مزنة رأسي ندى * لكنها باخلة بالنّفس وقوله يحضّ على الصبر والسعي في طلب الرزق : ألطاف ربك في الضّرّاء كامنة * فكن لغائبة السرّاء منتظرا فغاية الليل فجر والسهاد كرى * ومن أجاب دواعي صبره قدرا وربّ منثور شمل عاد منتظما * وغائب يئسته أهله حضرا وربّ راج أتاح اللّه بغيته * عفوا وغارس آمال جنى الثمرا فاسحب ذيول السّرى في كلّ حادثة * وخض بحار الدجى تلق المنى دررا لولا ملازمة السير الحثيث لما * كان الهلال له فوق السما قمرا وقوله : تسائل عمّا حلّ بي وهي أعلم * وأخفى هواها والدموع تترجم