عماد الدين الكاتب الأصبهاني
156
خريدة القصر وجريدة العصر
ولست وإن أبدت جفاء وغلظة * إلى غيرها من ظلمها أتظلّم وقد خالفتنى في هواها لشقوتى * فأدنو وتنأى ثم أبكى وتبسم وقوله في قوّاس : / أرى القوّاس نفّق منه حسن * له بذوي الهوى مقلوب قوس فلو حاولت وصف حلاه يوما * لأعجزنى ولو كنت ابن أوس وقوله في مدح السديد الكاتب : ساد السديد ذوى الأقلام قاطبة * لما علت في سماء المجد رتبته بسهل معنى كأنّ الماء رقّته * وجزل لفظ كأنّ النار قوّته وله يصف دوحة تساقط نورها : ودوحة من سبج أرضها * وزهرها الناصع من جوهر كأنما الساقط منها بها * ينثر كافورا على عنبر 106 - أحمد « * » بن بلال المعروف برنقلة كتبىّ من أهل مصر ، أنشدني لنفسه في غلام نصرانىّ ، يعرف بابن النحّال : نحولى من بنى النحّال باد * ببدر لقّبوه أبا سعيد « 1 » تقلّد بالصليب ومرّ يسعى * إلى قربانه في يوم عيد ولاث بذلك الزّنّار خصرا * حكى في سقمه جسم العميد سألت وصاله فأبى دلالا * ومرّ عليّ كالظبى الشّرود « 2 » / وقال إذا عشقت البدر فاقنع * إليه برعى طرفك « 3 » من بعيد
--> ( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة دار الكتب ) المجلد الثاني الورقة 175 . ( 1 ) في المغرب : ببدر لقبوه بالسعيد . ( 2 ) في المغرب : الشريد . ( 3 ) في المغرب : طرف .