عماد الدين الكاتب الأصبهاني

154

خريدة القصر وجريدة العصر

كأنه الصبح فرّ من فرق * فأمسكت ذيله يد الغسق وقوله في يوم مغيم بارد : يوم يجمّد برده الخمرا * والطلّ فيه يخمد الجمرا وتخال فيه ظهره سحرا * وتخال فيه شمسه بدرا فكأنها خود محجّبة * تخذت لها من غيمها سترا وكأنما رمنا مقبّلها * فرنا إلينا طرفها شزرا وقوله في الزهد : كم تجرّيت على الذنب وكم أسخطت ربى فترى تمحو يد التو * بة ما قد خطّ ذنبي ؟ وقوله في شمس الدولة ملك اليمن : أيا شمس دولته البازغه * ويا نعمة الخالق السابغه / أيا من يقصّر عن حصر ما * يجود به في الورى النابغة بسطت إليك يمين الرجاء * وحاشاك من ردّها فارغه وقوله في وصف الخمر : ومحجوبة في الدّنّ قد كانت الألى * قديما أعدّتها لصرف همومها يلوح من الكاسات ساطع نورها * كشمس تبدت من فتوق غيومها ولست ترى إلا شعاعا وإنما * يدلّ عليها نغمة من نسيمها وقوله في مدح الأجل القاضي الفاضل : نائل الفاضل عنه قال لي * منه ما تعدم جودا في الوجود سيد ساد أولى الفضل بما * دونه فيه نرى عبد الحميد