عماد الدين الكاتب الأصبهاني

142

خريدة القصر وجريدة العصر

فلست بتارك حقّ الهوى * ولو أنّنى منه في باطل ولكن إذا مضّنى جوركم * شكوت إلى الملك العادل مليك مشى الناس في عصره * من العدل في منهج سابل ومنها : أقام الجهاد على سوقه * وحرب كحرب بنى وائل ففي كلّ يوم له جحفل * يغير على الشّرك بالساحل ومنها : فديناك يا من سنا وجهه * يفوق سنا القمر الكامل وإنك أنفع في عصرنا * من الغيث في البلد الماحل أنلت الرعية ما فاتها * من الشرك « 1 » في عصرنا الزائل / فأضحت من العدل في عامر * وأمست من الأمن في شامل وأنشدت له في غلام نحوى في دمشق : زاد بي شوقى فبحت * وجرى دمعي فنحت أيها العاذل هل يثنى لسان العذل صمت إنّ نعت البدر والشمس لمن أهواه نعت قمر في حلقة النحو له مرعى ونبت كلّما أقبل يختا * ل إلى الحلقة قلت : ليتنا ظرفا مكان * أنا فوق وهو تحت

--> ( 1 ) يريد ما يصنعه هو وصلاح الدين بالصليبيين ، ولعل الشطر الأول في هذا البيت كان : أنت الرعية ما نالها ، وحرفه الناسخ .