عماد الدين الكاتب الأصبهاني
143
خريدة القصر وجريدة العصر
105 - النجيب أبو المكارم هبة « * » اللّه بن وزير بن مفلد المصري ذكر لي بمصر أنّه من أهل الإجادة ؛ له في غلام حاسب : قد جاد ذهنك في الحساب فجد * للمستهام بأوّل العدد وله : من علامات المحبّ إذا * عاين المحبوب يرتعد خيفة من غير ما سبب * غير إظهار الذي يجد دهشة العشاق واضحة * لم يطق كتمانها الجلد / وله في محبوب وقد رأى عليه كرّا « 1 » : انظروا من أبى الحسين عجيبا * فمحيّاه في دجى الشّعر صبح كرّ في الكرّ منه فارس حسن * لحظه سيفه ، وعطفاه رمح وله في بعض عدول مصر يستكفّه عن الشهادة عليه : بأكيد ودّك للألوف * وبما حويت من الألوف وبرحب منزلك الذي * أضحى محلّا للضيوف وبما حوى من عظم ظر * ف المذهبات من السقوف
--> ( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة دار الكتب المصرية ) المجلد الثاني الورقة 174 وقال : إن العماد ذكره في الخريدة وفي ذيلها وقال إنه لقيه بمصر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ثم عاد إليها سنة ست وسبعين ، فأخبر أنه مات ، وأكثر العماد من إنشاد شعره ، وليس فيه طائل ، وله استعارات باردة وعبارات ركيكة . هكذا يقول ابن سعيد . وفي بدائع البداءة ما يشهد له بقوله ، انظر ص 138 حيث شبه الماء بالماء ، وانتقد عليه ابن الذروى ذلك ونظم على البديهة : أقام يجهد أياما رويّته * وشبه الماء بعد الجهد بالماء ( 1 ) الكر : كساء .