عماد الدين الكاتب الأصبهاني

137

خريدة القصر وجريدة العصر

وابق ما غرّد الحمائم شدوا * وشدا سائق الركائب حدوا وله من قصيدة : مذ ماس تيها في غلائله * باء القتيل بذنب قاتله غصن جلت بدرا أزرّته * فالتاج في أعلى منازله متكحّل بالسحر قد فعلت * ألحاظه ألحاظ بابله فمتى يرى في حبّه دنف * وجه التخلّص من بلابله مولاي هب وصلا لذي حرق * قد بحّ في عصيان عاذله فتلاف من بتلاف مهجته * شهد المحقّق من دلائله ولصبره إن سام نصرته * في حبّه تسويف خاذله ولسرّه بلسان صامته * من دمعه لهوات قاتله وله من قصيدة نظمها سنة ست وستين وخمسمائة يهنئ الخطير بن ممّاتى بالإسلام : أبى قلبي سوى تلفى وذلّى * ويأمرني العواذل بالتّسلّى وبدر التمّ فوق قضيب بان * تثنّى مائسا في دعص رمل غزال من ظباء الإنس تسطو * بنا ألحاظه سطوات شبل رخيم الدلّ معشوق التجنّى * كحيل طرفه من غير كحل تقول بروق مبسمه إذا ما * لمعن لسحب مقلتىّ استهلّى يرى فيما يرى وصلى حراما * عليه ويستحلّ حرام قتلى عدمت تصبّرى ويقال لو قد * صبرت على الهوى فأقول من لي ! إذا ملك الغرام قياد صبّ * ثناه لما يمرّ له ويحلى فقل لعواذلى مهلا فقلبي * له شغل به عن كلّ شغل وقل للدهر قدك من امتهانى * فبالشيخ الخطير علقت حبلى