عماد الدين الكاتب الأصبهاني
124
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال : هذا شابّ بمصر من زقاق القناديل ، وهو ذو أدب وتحصيل ، وله شعر . وأنشدني له بعض المتصرّفين في الديوان بمصر : وقالوا الأمير أبو طاهر * يلوط جهارا ولكنّه يحبّ الغلام إذا ما التحى * وهذا دليل على أنّه 97 - شلعلع « * » هو أبو الفضل جعفر بن الفضل ابن زيد بن خلف بن محمد بن أبي حامد بن العباس القرشي من أهل عصرنا هذا ، ويلقب بالمهذب / وهو شيخ أثط « 1 » . وله يهجو ابن الدّباغ : تعالت قرون ابن الدّباغ فأصبحت * تجلّ عن التحديد في اللفظ والمعنى على بعضها ناجى النبىّ إلهه * وقد كان منه قاب قوسين أو أدنى ووصل إليّ بالقاهرة وقد خصني بقصيدة أولها : نظيرك معدوم وراجيه مخفق * فلا تلزمنّا روم ما ليس يخلق لك المال والجاه اللذان هداهما * يوافق رحمي من إليه يوفّق متى سئلا سالا على الخلق أنعما * لها سحب بالمكرمات تدفّق يبلّ بها من قاتل العدم مدنف * وينجو بها من زاخر الهمّ مغرق ويضحى أسير الفقر فوزا بمنها * يجرّر أذيال الغنى وهو مطلق فهل لي مما أسأر الفضل فضلة * يرمّق نفسي بردها حين يرمق ويرجع لي غصن المنى بعد ما ذوى * وجفّ ثراه وهو فينان مورق
--> ( * ) ترجم له الصفدي في الوافي ( نسخة دار الكتب المصورة ) المجلد الثالث الورقة 225 وروى له شعرا آخر غير الذي رواه العماد ، وقال آخر ترجمته : شعره متوسط مقبول . وله أخبار كثيرة في بدائع البداءة لابن ظافر منها في ص 139 أنه كان له دكان في الوراقين يجتمع فيه الشعراء ، وفي ص 230 ما يدل على أنه كان صديقا للذروى وابن مماتي . وترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة دار الكتب ) المجلد الثاني الورقة 175 ولم يزد شيئا عما أورده العماد . ( 1 ) الأثط : القليل شعر اللحية والحاجبين .