عماد الدين الكاتب الأصبهاني

125

خريدة القصر وجريدة العصر

فيا طود عزّ مدّ شامل ظلّه * على كل ضاح بالحوادث يحرق ويا من دعاه الدين حقّا عماده * موافق دعوى من برحماه يعلق من اليوم لا أخشى من الخطب طارقا * وبابك منّى بالأمانىّ يطرق وإن يسيرا من يسار لمقنعى * إذا لم يكن إنفاقى الحمد ينفق وما سدّ باب العرف دون مطالبى * ولكن بك المعروف أحرى وأليق ثم أهدى لي من شعره قطعة فاثبت منها ما اتفق / وسلكت في العقد منها ما اتسق ، فمن ذلك قوله في مدح الملك الناصر صلاح الدين من قصيدة : عداك إلى أعدائك الذّلّ والقهر * ولا زال مخصوصا بك العزّ والنصر ودمت صلاح الدين للدين مصلحا * يطيعك في تصريف أحواله الدهر وأبقاك للإسلام من شاء كونه * ببقياك في أمر يجنّبه الذّعر مفيضا على الملك الأغرّ ملابسا * من النصر حاكت نسجه القصب الخضر ومنها : أفضت به الإحسان والبرّ فانثنى * نهارا « 1 » فلاقى خصبه السّهل والوعر ومهّدتها بالعدل والأمن فاغتدى * بها آمنا في سربه البرّ والبحر فما هي إلّا جنة أنت خلدها * ورضوانها والروض والكوثر الغمر وقوله من قصيدة في الملك عز الدين فرّخشاه : جاد بالوصل بعد منع الخيال * وأنال « 2 » الوداد بعد الملال ومنها : وأباحت حمى اللمى مقلتاه * صاديا صدّ عن شهىّ الزّلال

--> ( 1 ) نهار : جمع نهر . ( 2 ) في الأصل : وأباد .