عماد الدين الكاتب الأصبهاني

122

خريدة القصر وجريدة العصر

يا مالك المصر والشامين واليمن * ويا معيد حياة الفرض والسنن وناصر الحقّ إذ عزّت خواذله * ومنقذ الدين والدنيا من الفتن يا يوسف الحسن والإحسان لا برحت * نجوم سعدك والتوفيق في قرن جاد الملوك بمال بعد منّهم * وجدت بالمال والأرزاق والمنن لقد بعثت لإصلاح « 1 » الوجود فما * أصبحت إلا محلّ الروح في البدن وما يداجينك إلا كافر أشر * وينثني عنك إلا عابد الوثن بباب عدلك مظلوم القوى زمن * يشكو إليك الأذى من عبدك الزّمن وإن تلافته من بعد التّلاف يد * بسطتها لتقىّ الدين بالمنن فلا عناء له إذ كان صاحبه * إليك مفتقرا عن جودك الهتن / مجرّب في الوقا مملوك دولتكم * وحسن سيرته في السر والعلن هنّئت بالفطر والفتح المبين وما * أتى من اليمن والبشرى من اليمن مقدّم الملك المولى المعظّم قد * سرى السرور إلى الأفهام والفطن علّمت قومك تفريق الممالك في ال * عبيد حتى غذت من جملة المؤن فقد أتاك ومن أدنى سماحته * تخويل خادمه ملك ابن ذي يزن لا زلت في ذروة العلياء منفردا * بالنصر ما غرّد القمرىّ في فنن وذكر أنه لما تولى شاور « 2 » مصر ، وأخذ جماعة من آل رزيك ، وحبسهم في بيت ، دخل عليه ابن النحاس ، وأنشده من قصيدة ، يعرض فيها بآل رزيك ، حسام وبدر وقصة « 3 » :

--> ( 1 ) في المغرب : صلاحا للوجود . ( 2 ) هو وزير القاصد بعد قتل رزيك بن طلائع بن رزيك أي منذ عام 558 ه وكان ولى ضرغاما الصعيد ، فجمع على شاور حتى أخرجه من القاهرة ، واستنجذ بنور الدين ، صاحب الشام ، مما كان سببا في دخول أسد الدين شير كوه إلى مصر مع ابن أخيه صلاح الدين وقتل أسد الدين شاور سنة 564 ه وتولى الوزارة بعده للعاضد : ( 3 ) هم أولاد طلائع بن رزيك .