عماد الدين الكاتب الأصبهاني
102
خريدة القصر وجريدة العصر
وأنشدني الفقيه أبو الفتح نصر بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن علي بن الحسين الفزاري الإسكندرى قال : أنشدني إبراهيم بن شعيب لنفسه ، وأورده أبو الصلت في رسالته : يا ذا الذي ينفق أمواله * في حبّ هذا الأسمر « 1 » الفائق ما الذهب الصامت مستنكرا « 2 » * ذهابه « 3 » في الذهب الناطق وذكره الرشيد بن الزبير في كتابه ، وقال : كان غريب الفكاهة ، حلو الدّعابة ، ينقاد أبدا بزمام الخلاعة والمجون ، ويرى أن باذل النفس في اللذة غير مغبون ، ويشهد بذلك قوله في البيتين السابقين . وحكى بعض خلطائه أنه جمعه وإياه مجلس أنس في منظرة مطلّة على النيل وقد منطقت جدرانها بالماء ، وكلّلت شرفاتها بنجوم السماء ، فلما أخذت منه حميّا العقار ، وعملت فيه نغم الأوتار ، هفا به جناح الطرب ، إلى أن وثب ، منشدا : هذا مقام مذهب * لكلّ همّ مذهب يجلّ عن وصف الورى * فاغتنموه واشربوا / ثم رمى بنفسه في النيل فاستنقذ منه بعد جهد جهيد . ومنهم : 65 - الناجي « * » المصري أورده أبو الصلت في رسالته ؛ له في حمّام :
--> ( 1 ) في الرسالة المصرية : الرشأ . ( 2 ) في الرسالة المصرية : مستكثرا . ( 3 ) في الرسالة المصرية : إذهابه . ( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب نسخة دار الكتب المجلد الثاني الورقة 168 ونقل عن ابن الزبير أنه هجا الأفضل بعدة مقاطيع فأدبه ونفاه إلى واح ، فهجا صاحب ألواح ، وسار إلى اليمن ومدح بها الأمير المقدم فضل بن أبي البركات الحميري ، وهجا قاسم بن أحمد ( أحد أمرائها ) فقال لأبذلن في رأسه وزنه الخ ما جاء في ترجمته هنا .