عماد الدين الكاتب الأصبهاني
19
خريدة القصر وجريدة العصر
وافى بسرح للنّقاد « 1 » فكان في * لقيا الأسود الضاريات سراحه محر « 2 » كبحر دارعو فرسانه * حيتانه وزعيمهم تمساحه شحناؤه شحنت جواري فلكه * جورا ومال بهلكه ملّاحه عدموا الفلاح من الرجال فجاءهم * من كلّ صوب مكرها فلّاحه فهم لحرث لا لحرب حزبهم * أيثير قرحا من يثار قراحه « 3 » ؟ قد فاظ « 4 » لما فاض جيشك جأشه * غيظا وغاض لبحركم ضحضاحه كم سابق برداه يردى سابح * في بحر هلك ما نجا سبّاحه ومنها : كم عين غوّرت غوّاره « 5 » * وقليب قلب عوّرت متّاحه « 6 » إن آذنت بالنتن ريح قتيلهم * فالنصر نفّاح الشّذا فوّاحه كم مارق من مأزق دمه على * مسح « 7 » الحسام مراقه « 8 » مسّاحه يصبيك نهد إن سباه ناهد « 9 » * ولديك جدّ إن أباه مزاحه ولك الكعوب « 10 » مقوّمات للردى * وله الغداة كعابه ورداحه « 11 »
--> ( 1 ) السرح : المال المسرح أو المرسل من غنم ونحوه ، والنقاد : جمع نقّاد وهو راعى جنس من الغنم قبيح الشكل ، والاستعارة واضحة . ( 2 ) المجر : الجيش العظيم . ( 3 ) الفرح : العض بالسلاح ، والقراح : الأرض المخلصة للزرع والغرس . ( 4 ) فاظ : هلك . ( 5 ) العين الأولى بمعنى الينبوع والثانية الباصرة ، وغورت : من غار يغور أي ذهبوا بها ، والغوار من الإغارة في الحرب . ( 6 ) القليب : البئر ، وعورت : من العوار وهو العيب والخرق في الثوب . والمتاح : جمع ماتح ، وهو الذي يستقى من القليب . ( 7 ) مسح : مساحة . ( 8 ) مراقه مساحة : يريد سائله يمسح السيف ويذرعه ، أو لعله يريد أنه يسيل عليه ويلطخه . ( 9 ) النهد : النهوض للعدو والصمود له ، يقول إنك تصمد للعدو على حين تسبيه المرأة الناهد أو الكاعب . ( 10 ) يريد كعوب السيف ، ومقومات : مشهرات . ( 11 ) المرأة الرداح : السمينة .