عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 18
خريدة القصر وجريدة العصر
ومن الدواوين التي رجع إليها في هذا الجزء الأول ديوان الشريف ابن هبة اللّه العلوي ، وأبى الفتح بن قادوس ، ومحمد بن هانئ ، وابن الضيف . وسيراه القارئ في الجزء الثاني يرجع إلى دواوين ابن الكيرانى ، وابن النضر الأديب ، وعلي بن عرّام ، وهبة اللّه بن عرام . وكل أولئك فقدت دواوينهم ، وهو يسرف في الاختيار لهم . ولعل هذا يكشف - من بعض الوجوه - عن قيمة هذا النص . ويلحق بهذا النوع من الدواوين كتاب « الزهر الباسم من أوصاف أبى القاسم » لابن قلاقس ، وهو كتاب ألفه في أبى القاسم بن حمود زعيم أهل صقلية من المسلمين في عصره ، وضمنه كثيرا من مدائحه فيه ، وقد استقى منه العماد في ترجمة ابن قلاقس نحو عشرين صحيفة . والكتاب مفقود الآن . ويمكن أيضا أن يلحق بهذا النوع من الدواوين الرّقع الكثيرة التي ينوّه بها العماد إذ كثيرا ما يقول : « وقع إلىّ من شعر هذا الشاعر قصيدة بخطه » أو يقول : « أهداني القاضي الفاضل أو غيره كابن ممّاتى مثلا قصيدة من خط فلان » ، أو يقول : « أهداني فلان قطعة من شعره » ونحو ذلك . وأما النوع الثاني من هذا المصدر الكتابي ، فهو المصنفات التي رجع فيها إلى التراجم ، وهو أحيانا يكتفى بالنقل عن هذا المصدر ، وأحيانا يضيف إليه الأنواع المختلفة السابقة . ومن أهم المصنفات التي رجع إليها في هذا القسم المصري مصنّف للقاضي الجليس في شعراء ابن رزّيك الوزير الفاطمي وهو كثيرا ما ينقل منه في هذا الجزء الأول . وربما كان أهمّ المصنفات المصرية التي رجع إليها في هذا الجزء وفي بقية النص كتاب « جنان الجنان ورياض الأذهان » للرشيد بن الزبير المتوفى سنة 563 ه وقد ألفه ، كما يقول العماد ، سنة 558 ه . وهو أهم كتاب ألف عن الشعر