عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 17
خريدة القصر وجريدة العصر
4 مصادر الصحار في هذا القسم من يقرأ في هذا القسم المصري يستطيع أن يلاحظ في سهولة أن العماد يعتمد فيه على مصدرين أساسيين هما : السماع أو الرواية الشفوية عن الشعراء أنفسهم أو عن راو روى عنهم ، والصحف أو الكتابات التي قرأ فيها أشعارهم وهي إما دواوينهم أو مصنّفات عنيت بهم ، فترجمت لهم . أما من حيث المصدر الأول ، فإنه يتنوّع نوعين : نوع السماع أو الرواية عن الشعراء أنفسهم على نحو ما نرى في ترجمة ابن سناء الملك والأسعد بن ممّاتى وأبيه الخطير . وفي الجزء الثاني من هذا النص طائفة من الشعراء عنون لهم العماد هكذا : « جماعة التقطتهم من الأفواه » وهم خمسة عشر شاعرا أكثرهم لقيه بنفسه ، واستنشده طائفة من شعره . والنوع الثاني من هذا المصدر الأول هو نوع السماع أو الرواية عن راو واحد بينه وبين الشاعر . وكثير هم الذين أتحفوه بهذه الدرر ، التي سلكها في هذا القسم المصري ، وعلى رأسهم القاضي الفاضل ، ونجم الدين بن مصال ، والقاضي حمزة بن عثمان ، ونصر الفزاري الإسكندرى ، وأحمد بن حيدرة الحسيني ، والشريف إدريس الإدريسى الحسنى ، وزين الحاج أبو القاسم ، وأبو الذكاء البعلبكي ، وزين الدين بن نجا الواعظ الدمشقي . فهؤلاء ، وغيرهم كثيرون ، يروى عنهم في التراجم المختلفة . وهذا هو المصدر الأول للعماد في هذا القسم المصري يتنوع على هذا النحو نوعين ، وكذلك الشأن في المصدر الثاني ، فهو إما دواوين الشعراء ، وإما مصنفات ترجمت لهم أو عرّفت بهم . أما الدواوين فإن العماد اطلع على طائفة طريفة منها ، وانتخب لهذا القسم في خريدته ما أعجب به فيها من معنى غريب ، أو لفظ رائق ، أو صورة مبتكرة ، أو فكرة مخترعة . وليس من رأى كمن سمع .