عماد الدين الكاتب الأصبهاني

122

خريدة القصر وجريدة العصر

ومن ذلك أيضا وقد نقل تابوته من دار الوزارة إلى القرافة : « 1 » خربت ربوع المكرمات لراحل * عمرت به الأجداث وهي قفار « 2 » نعش الجدود العاثرات مشيع * عميت برؤية نعشه الأبصار « 3 » شخص الأنام إليه تحت جنازة * خفضت برفعة « 4 » قدرها الأقدار « 5 »

--> ( 1 ) في « النكت العصرية ص 63 » : وعملت في نقله « الضمير يعود إلى العادل رزّيك بن الصالح طلائع » تابوت الصالح إلى القرافة قصيدة فيها ذكر المشهد والظفر بقاتليه ، وهي طويلة ، منها في التابوت . خربت ربوع المكرمات لراحل . . . ومقدمة القصيدة ومطلعها في الصفحة 229 من « النكت » : « وقال في يوم الخميس وقد نقل الصالح من الدار التي كان بها مدفونا بالقاهرة إلى تربة بالقرافة يا مطلق العبرات وهي غزار * ومقيد الزفرات وهي حرار وهي في ثلاثة وثمانين بيتا . وانظر الروضتين « 126 - 127 » ( 2 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : أخذه من قول أبي نواس : لئن عمرت دور بمن لا نحبه * فقد عمرت ممن نحب المقابر قلت : « وبيت أبي نواس أحد أربعة أبيات قالها في رثاه الأمين : طوى الموت ما بيني وبين محمد * وليس لما تطوي المنية ناشر فلا وصل إلا عبرة تديمها * أحاديث نفس مالها الدهر ذاكر وكنت عليه أحذر الموت وحده * فلم يبق لي شيء عليه أحاذر لئن عمرت دور بمن لا أوده * فقد عمرت ممن أحب المقابر ( 3 ) وبعده في النكت « ص 63 » : نعش تود بنات نعش لو غدت * ونظامها أسفا عليه نثار ( 4 ) في « النكت » : لرفعة . ( 5 ) بعد هذا البيت في بعض نسخ النكت : ومنها . ويوضح ذلك أن العماد تجاوز الأبيات الثلاثة التالية « الروضتين 126 » . سار الإمام أمامها فعلت أن * قد شيعتها الخمسة الأبرار ومشى الملوك بها حفاة بعد ما * حفت ملائكة بها أطهار