عماد الدين الكاتب الأصبهاني

118

خريدة القصر وجريدة العصر

وعاد « 1 » إلى مصر في سنة اثنتين « 2 » وخمسين وقد سعي به إلى الصّالح ابن رزّيك « 3 » في أمر « 4 » فقال فيه من قصيدة « 5 » يستعطفه « 6 » : فاعلم وأنت بما أريد مقاله « 7 » * منّي ومن كلّ البريّة أعلم أنّي حسدت على كرامتك التي * من أجلها في كلّ أرض أكرم وبدون ما أسديثه من نعمة * سدّى الرّجال الحاسدون وألحموا إن كان ما قالوا وليس بكائن * فأنا امرؤ ممّن سعى بي ألأم

--> ( 1 ) في « ن » : وعاود . ( 2 ) في « ك » : اثنين . ( 3 ) لم ترد « ابن رزّيك » في « ك » و « ن » . وانظر في ترجمته الهامش الرابع من الصفحة 110 ( 4 ) يتحدث عمارة عن ذلك في « النكت العصرية ص 41 » فيقول بعد أن ذكر حجه سنة 551 : « وهممت بالرجوع إلى اليمن فألزمني أمير الحرمين بالترسل عنه إلى الملك الصالح بسبب جناية جناها خدمه على حاجّ مصر والشام ، وهو مال أخذ منهم بمكة ، فخرج الأمر من عند الصالح إلى الوالي بقوص أن يعوقني بقوص ولا يأذن لي في الرجوع ولا في القدوم إلى باب السلطان حتى يرد أمين الحرمين ما أخذ من مال التجار . وقبل ذلك ما نقل إلى الصالح عني أني طعنت في مذهب الإمامية ، وكان المتشدّد في ذلك صهره الأمير سيف الدين حسين بن أبي الهيجاء . ثم أذن لي الصالح في القدوم إلى الباب فكتبت إليه من مصر : ولي تحت دار الملك يومان لم تلح * لعيني علامات الكرامة والبشر وقد أخذت أيام قوص نصيبها * فهل تقلت تلك السجايا إلى مصر فخرج أمره بانزالي وإكرامي وإيصالي إليه ، فأنشدته عند السلام عليه قصيدة أصف فيها وقعة العريش مع الإفرنج ، وأشرت فيها إلى البراءة مما نسب إليّ من القول في مذهبه ، منها : فاعلم وأنت بما أريد مقاله . . . فزال ما كان عنده وعاد إلى أفضل عوائده ، وأمر لي بمائة دينار ، وخرج أمره إلى الأمير عز الدين حسام باستخراج ما تأخر لي من رسوم الضيافة من بيت المال ، ففعل ، وأمرني بملازمة الخدمة في في المجالسة والمواكلة والمدح له ، وتأكدت الحرمة وتضاعفت المزية والاختصاص . . » وانظر الإشارة إلى الأبيات في « النكت » كذلك في الصفحة 359 وفي 271 ( 5 ) في « ن » : من قصيدة فيه . ( 6 ) في « ن » : زيادة : قوله . ( 7 ) في الأصول : مقالة ، وما هنا عن « النكت » .