عماد الدين الكاتب الأصبهاني
119
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها « 1 » : راجع جميل الرّأي فيّ بنظرة * تضحي عواطفها تسحّ وتسجم فالليل إن أقبلت صبح مسفر * والصّبح إن أعرضت ليل مظلم بدأت صنائعك الجميل ومثلها * بأجلّ من تلك البداية تختم * * * ومن « 2 » مراثيه فيه قوله : أفي أهل ذا النّادي عليم أسائله * فإنّي لما بي ذاهب العقل « 3 » ذاهله
--> ( 1 ) تجاوز العماد هنا البيتين التاليين « النكت العصرية ص 43 » : عذر كما اختار الحسود وموقف * الزمت نفسي فيه ما لا يلزم كذب وحقك لو حلمت بذكره * أقسمت أني بعده لا أحلم ( 2 ) يمهد عمارة للحديث عن مراثيه للصالح طلائع بالقصتين التاليتين « النكت العصرية ص 48 » : « . . ودخلت إليه ليلة السادس عشر من شهر رمضان سنة ست وخمسين وخمسمائة قبل أن يموت بثلاث ليال بعد قيامه من السماط ولم أكن رأيته من أول الشهر بليل ، فأمر لي بذهب وقال : لا تبرح ، ودخل ثم خرج إليّ وفي يده قرطاس وقد كتب فيه بيتين من شعره عملهما في تلك الساعة وهما : نحن في غفلة ونوم وللمو * ت عيون يقظانة لا تنام قد رحلنا إلى الحمام سنينا * ليت شعري متى يكون الحمام ثم قال لي : تأملهما وأصلحهما إن كان فيهما شيء . قلت : هما صالحان . وكان آخر عهدي به لأنه مات بعد هذا بثلاثة أيام . ومن عجيب الاتفاق أني أنشدت ابنه مجد الإسلام في دار سعيد السعداء ليلة السادس عشر من شهر رمضان أو السابع عشر قصيدة أقول فيها : أبوك الذي تسطو الليالي بحده * وأنت يمين إن سطا وشمال لرتبته العظمى ، وإن طال عمره * إليك مصير واجب ومآل تخالك اللحظ المصون ودونها * حجاب شريف ، لا انقضى ، وحجال فانتقل الملك بعد ثلاث ليال إليه . ومما رتبته به وإن كان كثيرا قولي : أفي أهل ذا النادي عليم أسائله . . . » ويورد الأبيات . والقصيدة طويلة في 78 بيتا وهي في رثاء الصالح طلائع بن رزيك وتهنئته ولده بالملك وأنشدها بالإيوان بحضرة العاضد . وسيورد العماد في الصفحات التالية مختارات أخرى منها تتصل بالمديح « انظر ص 124 » . وفي المختار من ديوان عمارة « النكت المصرية ص 302 » أكثر الأبيات . ( 3 ) في « ك » و « النكت العصرية » : اللب .