عماد الدين الكاتب الأصبهاني
112
خريدة القصر وجريدة العصر
وممّا أورده في مصنّفه « 1 » من شعره « 2 » قوله في مبتدإ وصوله إلى مصر رسولا من مكة في ربيع الأول سنة خمسين « 3 » في زمان الفائز المصري « 4 » : الحمد للعيس بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أولت من النّعم « 5 » لا أجحد الحقّ « 6 » عندي للرّكاب يد * تمنّت اللّجم منها « 7 » رتبة الخطم قرّبن بعد مزار العزّ من نظري « 8 » * حتى رأيت إمام العصر من أمم « 9 » ورحت « 10 » من كعبة البطحاء والحرم * وفدا إلى كعبة المعروف والكرم
--> ( 1 ) المصنف الذي يتحدث عنه العماد هو « النكت العصرية » على ما يتضح من المقابلة والتساوق بين الذي هنا في « الخريدة » وبين الذي في « النكت » . . وقد أشار إلى هذا المصنف ، ناقلا عن العماد ، صاحب الروضتين فقال « ص 225 » : « وله كتاب صغير ذكر فيه أخباره وأحواله باليمن ثم بمصر . . » ( 2 ) في « ن » : من شعره في مصنفه . ( 3 ) كان عمارة في اليمن ثم في الحجاز سنة 549 . وينقل صاحب الروضتين « ص 225 » عن عمارة قوله : « وفي موسم هذه السنة توفي أمير الحرمين هاشم بن فليتة ، وولى الحرمين ولده القاسم بن هاشم فألزمني السفارة عنه والرسالة منه إلى الدولة المصرية فقدمتها في شهر ربيع الأول سنة خمسين والخليفة بها يومئذ العائز بن الظافر ، والوزير له الملك الصالح طلائع بن رزيك فلما حضرت للسلام عليهما في قاعة الذهب من قصر الخليفة أنشدتهما : الحمد للعيس . . . إلخ وانظر النكت العصرية « ج 1 ص 31 32 » . ( 4 ) لم ترد « المصري » في « ن » . وانظر الهامش الثالث من الصفحة 103 ( 5 ) في الروضتين « ص 227 » : « وشعر عمارة كثير حسن ، وعندي في قوله : الحمد للعيس ، وإن كانت القصيدة فائقة ، نفرة عظيمة فإنه أقام ذلك مقام قولنا الحمد للّه ولا ينبغي أن يفعل ذلك مع غير اللّه عز وجل فله الحمد وله الشكر ، فهذا اللفظ كالمتعين لجهة الربوبية المقدّسة وعلى ذلك اطراد استعمال السلف والخلف رضي اللّه عنهم . ( 6 ) في « ن » : الحمد . ( 7 ) في النكت و « الروضتين » : فيها . ( 8 ) في « ب » : من بصري . ( 9 ) في « ب » : في أمم . وفي هامشها التعليقة التالية : « في كون الفائز إمام العصر » . ( 10 ) في « النكت » و « الروضتين » : ورحن .