عماد الدين الكاتب الأصبهاني

79

خريدة القصر وجريدة العصر

اللّيل يعلم أني لست أرقده * فلا يغرّك « 1 » من قلبي تجلّده فإن دمعي كصوب المزن أيسره * وإنّ وجدي كحرّ النّار أبرده لي في هوادجكم قلب أضنّ « 2 » به * فسلّموه وإلّا قمت أنشده وبان للنّاس ما كنّا نكتّمه « 3 » * من الهوى « 4 » وبدا ما كنت أجحده ] « 5 » * * * وقوله « 6 » في مدح الدّاعي « 7 » سبأ بن أحمد الصّليحي ، وكان يسكن معقلا يقال له أشيح « 8 » :

--> ( 1 ) في « مختصر المفيد » فلا يغرنك ، وفي أصل « ب » : فلا يغرك ، وفي هامشها : يغرنك . خ . ( 2 ) في « مختصر المفيد » : أظن . ( 3 ) في « مختصر المفيد » : ما قد كنت أكتمه . ( 4 ) في « مختصر المفيد » : فما خفى . ( 5 ) وردت هذه الصفحة [ . . ] في مختصر المفيد كما يلي : فمنهم أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ القمي ، ومولده بزبيد ، وبها تأدب ، وكان أبوه عليّ يشعر ، وساد أبوه في أيام الداعي عليّ بن محمد الصليحي ووزر لأسعد بن شهاب في زبيد خمس عشرة سنة ، ثم فوّضت الحرة الملكة زوج المكرّم إليه النظر في أعمال تهامة بعد انتقال المكرم من صنعاء إلى ذي جبلة فعظم شأنه وضرب ولده هذا الحسين الشاعر على خط ابن مقلة فحكاء ، وكان شاعرا ومترسلا يكتب عن الحرة السيدة إلى الديار المصرية والأقطار النازحة ، وكان من علوّ الهمة وسموّ القدر فيما يلبسه ويمتطيه على غاية منيفة وجملة شريفة ظريفة ، وحدثني الفقيه أبو السعود بن عليّ الحنفي قال وحدثني ابن بنت أبي الصباح ودخل العراق قال حضرت الوزير وعنده جماعة يتذاكرون الشعر فقال لي هل تحفظ شيئا لأحد من أهل اليمن فأنشدته قول ابن ألقم من قصيدته التي يقول فيها : الليل يعلم . . . وأورد الأبيات الأربعة ثم تابع : وكان الوزير متكئا فاستوى جالسا واستعادها مرارا ثم بعثني في الموسم إلى مكة ابتاع له ديوان ابن ألقم ، فلما جئته به كان أقوى الذرائع في خلطته والانقطاع إلى جملته . ومن مدحه في الداعي سبأ . . . ( 6 ) في « ب » : وله . ( 7 ) لم ترد في « ن » . ( 8 ) أشبح : اسم حصن منبع عال ، في بني سويد من مخلاف ألهان وآنس ، ويعرف عند أهل التاريخ بحصن ظفار ، وهو اليوم خراب .