عماد الدين الكاتب الأصبهاني
76
خريدة القصر وجريدة العصر
وفيكم روى النّاس المديح ومنكم * تعلّم فيه القوم بذل الرّغائب فدعني وصدق القول فيك لعلّه * يكفّر من تلك القوافي الكواذب وما كنت لمّا أعرض البحر زاخرا * أقلّب طرفي في جهام السّحائب « 1 » و « 2 » فقال من قصيدة يذكر فيها أنه مدح الممدوح فأجاز شعره ، وأجازه وفره : ولمّا مدحت الهبرزيّ ابن أحمد * أجاز وكافاني على المدح بالمدح فعوّض عن شعري بشعر « 3 » وزاد في * عطاه « 4 » فهذا رأس مالي وذا ربحي
--> ( 1 ) جاءت الأبيات مع تقديمها في هامش « ك » . ( 2 ) حكاية هذه الأبيات عند عمارة في مختصر المفيد « مصوّرة » كما يلي : « حدثني الشيخ سعيد بن الطاهر بن أخي الوزير خلف قال حدثني محمد بن العبيد « في الهامش : القبيد » الشاعر الحكمي قال : حججت عام ثلاث وستين وأربعمائة سنة ( كذا ) فلقيت بمكة محمد بن سعيد بن سنان الخفاجيّ فأنشدني قصيدة له « هامش المصوّرة : قصيدته التي » يمدح بها ناصر الدولة أبا علي يقول فيها : وفيكم روى الناس . . ( وذكر الأبيات الثلاثة ثم تابع : ) وهذا البيت المقصود وهو قوله : طويت إليك الباخلين كأنما * سريت إلى شمس الضحى في الغياهب قال ابن العبيد « في الهامش : القبيد » : ثم اجتمعت بابن ألقم عند الداعي سبأ بن أحمد وقد جاء هاربا من صاحب زبيد فأنشدته قصيدة الحلبي هذه فقال تعلم واللّه أني آخذ هذا البيت من الحلبي أخذا يسرك . ثم بتنا معا ، فلما قام ابن ألقم لينشد شيئا مقطوعا عمله في تلك الليلة منعه من القيام ، ورمى له بمخدة ، وأقعده إكراما له ، ورفعا عنا ، ثم قال له الداعي : أنت يا أبا عبد اللّه كما قال المتنبي : وفؤادي من الملوك وإن كا * ن لساني يرى من الشعراء قال ابن القبيد : ثم أنشده ابن ألقم قوله : ولما مدحت . . . وذكر الأبيات الثلاثة - والبيت الثالث بلفظ : شققت إليه الناس - وأضاف إليها بيتا رابعا ليس في متن الخريدة ؛ وهو : فقبّح دهر ليس فيه ابن أحمد * ونزّه دهر كان فيه من القبح ثم تابع : وهذا البيت هو بيت الحلي بعينه . ( 3 ) في « ن » : عن شعر بشعر . ( 4 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : لو قال : وزادني عطاء لكان أحسن وكان سلم من الضرورة .