عماد الدين الكاتب الأصبهاني

536

خريدة القصر وجريدة العصر

وله في التّهاني من تهنئة بمولود : أبهجني شروق الهلال ، الطّالع بالسّعد والإقبال ، الذي آنس برج السّيادة ، وبشّر باليمن « 1 » والزّيادة ، تنافس في يده الرّمح والحسام ، وحنّت إليه في وفاضها السّهام ، وصبّت نحوه الطّروس والأقلام ، وتوقّعت ظهوره ظهور الجياد ، وأتلعت لحليّه عطل الأجياد ، وتاقت إلى التجمّل بمكانه المجامع ، واشتاقت إلى التّلذّذ ببيانه المسامع ، ولقد تخلّق مرضيّ الخليقة ، وخلع العقوق بلبس العقيقة ، وحبي بكرم الشّيمة ، زمن المشيمة ، وفارق الغرس زكيّ الغراس ، ووافق النّفاسة وقت النّفاس ، ورغب عن الوضاعة ، وقت « 2 » الرّضاعة ، وألهم « 3 » هجر الإخلاف ، قبل وصل الأخلاف ، وأكرم باختيار المكرمة ، قبل أخذ الحلمة « 4 » ، فاغتدى والمجد رضيعه ، ورقد والسّودد ضجيعه ، وسيدبّ والشّرف دينه ، ويشبّ والعرف خدينه ، حتى يصبح مع الفصال ، مهذّب الخصال ، وعند الإثغار « 5 » ، جامع الفخار ، ويعمر سبل آبائه ، ويغمر بسيل حبائه ، فرزقه اللّه أمثاله ، وبلّغه فيه آماله ، فهو المجلّي للهموم وكان بالسّبق المجلّي « 6 » ، ولسوف يتلوه إلى الأمد « 7 » المصلّي والمسلّي ، ويضاعف اللّه السّعود بهم لسيّدنا « 8 » الأجلّ .

--> ( 1 ) في « ن » : بالنموّ . ( 2 ) في « ن » : مع . ( 3 ) في « ن » : وأكرم . ( 4 ) في « ب » : وتحكم قبل أخذ الحكمة . ( 5 ) في الأصلين : الاتغار . ( 6 ) لم ترد جملة « وكان . . » في « ب » . ( 7 ) في « ن » : الأبد . ( 8 ) في « ب » : لمولانا .