عماد الدين الكاتب الأصبهاني

522

خريدة القصر وجريدة العصر

أما تراها كخود أقبلت بقبا * وغيّرت زيّها خوفا من الرّقبا تلوّنت فحكت في الحالتين أبا * براقش « 1 » وأتت في عدّة النّقبا « 2 » * * * ثم كرّ بذكر المنيّة ، وذمّ الدّنيا الدّنيّة ، وقال : مروّع طالبها معذّب خاطبها منكّص آملها ممنّع معروفها مسبّب مخوفها منغّص آكلها مضعضع جنابها مشوّب شرابها مغصّص ناهلها منقطع متاعها مخيّب مبتاعها مخترص نائلها فقلت قد عرّفتني شكالك « 3 » ، ووقفتني على حلّ إشكالك ، ولعمري قطوفها دانية ، ولكن مقلوبها ثمانية ، ولو كانت مثل أختها ، لرزقت مثل بختها ، فألقى ما كان حامله ، وفرك غيظا أنامله ، وقال : إن قدرت في تقطيعها ، على حصر جميعها ، وعددت آحادها والثّنى ، فقد بلغت المنى ، أتّخذك إذا من النّاس خلّا ، وأسوّغك ما معي حلّا : تملّها فهي وربّي المعين * أربعة توفي على أربعين تذكرك السادة أعني الألى * عاداهم فيك الشّييخ اللعين

--> ( 1 ) طائر كالعصفور يتلون ألوانا مختلفة في اليوم الواحد ، وهو مشتق من البرقشة وهي النقش . يضرب به المثل في التحول والتنقل « أحول من أبي براقش » . وانظر حياة الحيوان ومجمع الأمثال . ( 2 ) في طرف البيت في « ب » كلام ذهب به التصوير . ( 3 ) كذا في الأصلين ، ولعلّها : بشكالك .