عماد الدين الكاتب الأصبهاني

521

خريدة القصر وجريدة العصر

وإطلاقه حين ترثي له * وحسبك ذا أن تلاقي « 1 » المنايا ويا راحلا وهو ينوي المقام * تزوّد فإنّ الليالي مطايا * * * ثم إن الشيخ رجع ، فنثر بعد الإنشاد وسجع ، وذكر كلمات استغربتها ، فاستعدتها « 2 » منه وكتبتها ، وهي « 3 » : الأيّام تكدّر ، لكن المرء يقدّر * أحلام سعودها ، دار المين وعودها ، الإجرام زادها ، إذ تردّي من يرتادها * إظلام إصباحها ، دنيا الخسر أرباحها وحطام متاعها ، شين وهو خداعها ، * نيام فيها نحن ، أم نهانا « 4 » غال الوهن ، أنعام سكّانها ، حتى عمّ بهتانها ، * أرمام حبالها ، عرس « 5 » الهجر وصالها ، فطام « 6 » إرضاعها ، ظئر « 7 » تخدع نهاك ، * أيتام أولادها ، أمّ الغيّ رشادها ، إعدام جودها ، إذا لانعدام « 8 » وجودها ، * أسقام أفعالها « 9 » ، لكن الشّهد مقالها فقلت : أراك قد تكلّفتها ، ففيم هكذا ألّفتها ، قال : لأنّها درّ منظّم إن قلّبت وشعر منظوم إن قلبت « 10 » ، وشّحتها بزينتين ، وصحّحتها كلّ بيت من قرينتين :

--> ( 1 ) في « ب » : يلاقي . ( 2 ) في « ب » : فاستعذبتها . ( 3 ) لم ترد في « ن » . ( 4 ) في « ن » : نها . ( 5 ) في « ب » : غرس . ( 6 ) لعلها : افطام ، ليستقيم الوزن عند القلب « انظر الحواشي التالية » إذ الأبيات من المجتث « مستفع لن فاعلاتن » ( 7 ) في « ب » : كظئر . ورسمت الكاف مستقلة . ( 8 ) في الأصلين : إذ لانعدام . ( 9 ) في « ن » : أفعالها . ( 10 ) تؤول إلى أن تكون قصيدة مؤلفة من اثني عشر بيتا : يقدر المرء لكن * تكدر الأيام وعودها المين دار * سعودها أحلام . . الخ وإلى ذلك الإشارة في قوله بعد : . . . وأتت في عدة النقبا ، مستفيدا من الآية الكريمة « المائدة 13 : وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً . . » .