عماد الدين الكاتب الأصبهاني
493
خريدة القصر وجريدة العصر
تقاسموا يوم الوداع كبدي * فليس لي منذ تولّوا كبد عن « 1 » الجفون رحلوا ، وفي الحشا * تقيّلوا ، وماء « 2 » عيني وردوا فأدمعي مسفوحة ، وكبدي * مقروحة ، وغلّتي لا « 3 » تبرد وصبوتي دائمة ، ومقلتي * دامية ، ونومها مشرّد أرعى السّها والفرقدين قائلا * ليت السّها عنّ عليه الفرقد « 4 » « 5 » تلك بدور في خدور غربت * لا بل شموس فالظّلام سرمد « 4 » تيّمني منهم غزال أغيد * يا حبّذا ذاك الغزال الأغيد حسامه مجرّد ، وصرحه * ممرّد ، وخدّه مورّد وصدغه فوق احمرار خدّه * معقرب مبلبل « 6 » مجعّد كأنّما نكهته وريقه « 7 » * مسك وخمر والثّنايا برد « 4 » له قوام كقضيب بانة * يهتزّ نضرا ليس فيه أود « 4 » يقعده عند القيام « 8 » ردفه * وفي الحشا منه المقيم المقعد أيقنت لمّا أن حدا الحادي بهم * ولم أمت أنّ فؤادي جلمد كنت على القرب كئيبا مغرما « 9 » * صبّا فما ظنّك بي إن « 10 » بعدوا « 11 »
--> ( 1 ) في المنتظم : على . ( 2 ) فيه : ودمع . ( 3 ) فيه : ما . ( 4 ) ليس في المنتظم . ( 5 ) في هامش الأصلين التعليقة التالية : « أصل معناه ليت من هو كالفرقد حسنا وضياء عنّ على من هو كالسّها سقما وخفاء » . ( 6 ) فيه : مبلبل معقرب . ( 7 ) في « ب » : وريقته . ( 8 ) في « ب » : القوام . ( 9 ) في « ب » : مدنفا . ( 10 ) في المنتظم : إذ . ( 11 ) ترتيب هذا البيت والأبيات الأربعة التي تليه في المنتظم : كنت ، هم الحياة ، ليهنهم ، هم تولوا ، لولا الضنا .