عماد الدين الكاتب الأصبهاني

401

خريدة القصر وجريدة العصر

البهاء « 1 » السّنجاري « 2 » من المتفقهة أسعد بن يحيى بن موسى السنجاري أنشدني لنفسه بدمشق « 3 » في مدح كمال الدين الشهرزوريّ « 4 » سنة سبعين : من منصفي من ظلوم « 5 » لجّ في الغضب * يظلّ يلعب والأشواق تلعب بي مستعرب من بني الأتراك ما تركت * أيام جفوته في العمر من أرب تناسب الحسن فيه غير مكتسب * والحسن ما كان طبعا غير مكتسب

--> ( 1 ) في الأصلين : إليها . ( 2 ) ترجم له السبكي في طبقات الشافعية « ج 5 ص 50 » باسم أسعد بن يحيى بن منصور بن عبد العزيز بن وهب السلمي المعروف بالبهاء السنجاري ، وقال عنه : شاعر فقيه ، وذكر شيوخه ببغداد والموصل . وذكره ياقوت في معجم البلدان « مادة سنجار » باسم : أسعد بن يحيى بن موسى بن منصور الشاعر وقال عنه : أحد المجيدين المشهورين وكان أولا فقيها شافعيا ثم غلب عليه قول الشعر فاشتهر به ، وقدّم عند الملوك ، وناهز التسعين وكان جريئا ثقة كيسا لطيفا فيه مزاح وخفة روح وله اشعار جيدة ، نقل منها ثلاثة أبيات في غلام اسمه علي وكان مرّ به ومعه سيف ، وانهى ترجمته له بقوله : وخرج من الموصل في سنة تسع عشرة وستمائة . وفي الروضتين « ج 1 ص 253 » بايجاز : وقال العماد في الخريدة : كنت جالسا بين يدي الملك الناصر صلاح الدين بدمشق في دار العدل ، أنفذ ما يأمر به من الشغل ، فحضر سعادة الأعمى من أهل حمص . . فوقف ينشد . . في عاشر شعبان سنة احدى وسبعين . . . وقام البهاء السنجاري وأنشد الملك الناصر قصيدة في دار العدل بدمشق سنة احدى وسبعين في شعبان منها . . وأورد ستة أبيات من الفائية التالية : يا ظبية الهرمين ، أصبو ، أحبابنا ، أشكو ، وجرى ، الناهب . ( 3 ) جاءت لفظة « دمشق » هنا في « ك » ، أما في « ب » ففي آخر الجملة : سنة سبعين بدمشق . ( 4 ) أحد شعراء الخريدة . انظر في هذا الجزء الصفحات 323 - 327 . ( 5 ) في « ك » : ملوم .