عماد الدين الكاتب الأصبهاني
374
خريدة القصر وجريدة العصر
وأنشدني الشاتاني لنفسه : خليليّ هل من مسعد لي أبثّه * غراما له بين الضلوع لهيب وزفرة أشواق تقادم عهدها * فليس لها حتّى الممات طبيب عفا اللّه عمّن خان عهدي وإنّه * إليّ ، وإن خان العهود ، حبيب الام أمني النفس منه بزورة * فيثنيه عنّي عاذل ورقيب أتوب إلى الرحمن من كلّ ريبة * ومن وصل من أهواه لست أتوب * * * وأنشدني له من أبيات كتبها إلى ابن كمال الدين الشهرزوريّ « 1 » وقد زار الجوديّ « 2 » : جلال الدّين تهنيك الزّياره * ولي بقبولها منك البشارة ومنها « 3 » : زها واستبشر الجوديّ « 2 » لمّا * رأى منك النّزاهة والطّهاره وصار التّرب من ممشاك مسكا * به وتجوهرت منه الحجارة
--> ( 1 ) كمال الدين ، أبو الفضل ، قاضي القضاة ، محمد بن عبد اللّه ، هو أحد شعراء الخريدة ، وقد تقدمت ترجمته . انظر الصفحات 323 - 327 من هذا الجزء . أما ابنه الذي يشير اليه هنا فلم أعرفه معرفة موسعة ، والذي عرفته من أمر أولاد كمال الدين أنهم : 1 - محي الدين ، محمد ، أقضى القضاة وهو أحد شعراء الخريدة . انظر الصفحات 329 - 339 من هذا الجزء . 2 - عماد الدين أحمد . إذ يذكر ابن خلكان « ج 1 ص 474 - الميمنية » : « وكان لكمال الدين ابن آخر يقال له عماد الدين أحمد توجه رسولا إلى بغداد عن نور الدين في سنة 569 ومدحه ابن التعاويذي بقصيدة يقول فيها : وقالوا رسول أعجزتنا صفاته * فقلت : صدقتم هذه صفة الرسل » . 3 - جلال الدين أبو أحمد . إذ يذكر ابن خلكان « ج 1 ص 472 - الميمنية » في حديث طويل : « وحبس بالقلعة جلال الدين أبو أحمد ولد كمال الدين » . ( 2 ) جبل مطلّ على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل عليه استوت سفينة نوح عليه السلام « ياقوت » . ( 3 ) لم ترد اللفظة في « ب » .