عماد الدين الكاتب الأصبهاني
375
خريدة القصر وجريدة العصر
وأنشدني له في حاسد له وثب عليه الأسد وعاد عنه ولم يفترسه ، عملها ارتجالا عن غير « 1 » رويّة ، ولا فكرة قوية : قلت للّيث : لم تأخّرت عنه * حين غادرته لديك صريعا قال : قدّرت أنني حزت صيدا * فتأمّلته فكان رجيعا فأبت نفسي الأبيّة عنه * أن ترى أكله وإن متّ جوعا * * * وأنشدني له في السابق المعرّي « 2 » يستعدي عليه عند الشيخ « 3 » : مولاي فخر الدّين يا ذا النّهى * ما قيمة الأخرس كالناطق كلّا ولا العبد المطيع الذي * يرجو « 4 » رضا مولاه كالآبق يا أروعا ترتاع أسد الشّرى * في خيسها من عزمه الصّادق بهمّة عالية ما لها * عن عقوة العيّوق من عائق للعبد أبيات زها حسنها * حبّرها من لفظه الرّائق قطع لسان المفسد السّابق * أوجب من قطع يد السّارق يبتزّ أموال الورى عنوة * ويكفر الرّزق من الرّازق غذاؤه الغيبة لا غيرها * شيمة نذل خائن ماذق « 5 »
--> ( 1 ) في « ب » : لا عن روية . ( 2 ) في « ب » : المقري ، ولا تتضح في « ك » . فان كانت مصحفة عن : المعري كما يبدو فالسابق المعري أحد شعراء الخريدة الذين تقدمت ترجمتهم في هذا الجزء . انظر ص 125 - 127 . ( 3 ) كذا في « ب » ، ولا نقط في « ك » . ( 4 ) في الأصلين : يرجوا . ( 5 ) في « ب » : مادق .