عماد الدين الكاتب الأصبهاني
353
خريدة القصر وجريدة العصر
والقلب مسرّة ، وسكّنت « 1 » نافر شوقي إلى لقائه ، واستيحاشي لتأخّره ، وفهمت ما نظمه ، وأعربت ما أعجمه . إذا جا « 2 » الشتاء وأمطاره * عن الخير حابسة مانعه « 3 » وكافأته « 4 » الستّ أعطيتها * وحاشاك من كافه الرّابعه « 5 » وكفّ المهابة والاحتشام * لكفيّ عن برّه مانعه وهمّة كلّ كريم النّجار * بميسور أحبابه قانعه ونفسي في بسط عذري لديه * جعلت الفداء له ، طامعه وشوقي إلى قربه زائد * ومعذرتي إن جفا واسعه ولرأيه في تأمّلها الرّفعة إن شاء اللّه « 6 » .
--> ( 1 ) في « ك » : وسكنت . ( 2 ) في « ب » : وفي الروضتين : إذا ما ، وفي « ك » : إذا يا ، ولعلّ الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في الروضتين : رادعه . ( 4 ) في الروضتين : فكافاته . ( 5 ) في الروضتين : وحوشيت من كافه السابعة . وهو تحريف كما يبدو من ردّ العماد . ( 6 ) في الروضتين « ج 1 ص 149 » أن العماد كتب إليه في الجواب : « أيا من له همة في العلى * لذروتها أبدا فارعه ومن كصّه ديمة ما تزا * ل بالعرف هامية هامعه وللفضل في سوق أفضاله * بضائع نافقة نافعه وهل كابن عصرون في عصرنا * إمام أدلته قاطعه فحبر فوائده جمة * وبحر موارده واسعه أيا شرف الدين شرفتني * باهداء رائقة رائعه أطعت أوامرك الساميات * وما برحت همتي طائعه أرى كل جارحة لي تودّ * لو أنها أذن سامعه وأما الشتاء وكافأته * وكفك عن كفه الرابعة فنفسي منزهة بالعفا * ف عنها وفي غيرها طامعه وما ذا تطيق إذا لم تكن * بميسور سيدنا قانعه وهي أكثر من هذا » .