عماد الدين الكاتب الأصبهاني

336

خريدة القصر وجريدة العصر

هذا هو الحقّ وما قاله ال * مشبهيّ « 1 » الغرّ عين المحال ومن يقل : للّه في خلقه * مثل فقد جاوز حدّ الضلال * * * وقال في المعنى : عزّت محاسنه فجلّ بها * في الوصف عن شبه وعن مثل نطق الجمال بعذر طالبه * فانكفّ عاذله عن العذل من ظنّ أنّ اللّه يجمعه * قتر أحال أدلّة العقل أو قال إنّ اللّه يشبهه * شيء فذلك غاية الجهل هذا الصراط « 2 » المستقيم فمن * يسلك سواه يضلّ في السّبل * * * وتوفي كمال الدين الشهرزوريّ « 3 » يوم الخميس سادس المحرم سنة اثنتين « 4 » وسبعين بدمشق عن ثمانين سنة ، وولده محيي الدين أبو حامد بحلب قاضيها فعمل في والده مرثية « 5 » : ألمّوا بسفحي فأسيون فسلّموا * على جدث بادي السّنا وترحّموا وأدّوا إليه عن كئيب تحيّة * يكلّفكم إهداءها القلب لا الفم وبالرّغم مني أن أناجيه بالمنى * وأسأل مع بعد المدى من يسلّم ولو أنني أسطيع وافيت ماشيا * على الرأس أستاف التراب وألثم

--> ( 1 ) في « ب » : المشبّه . ( 2 ) في « ك » : السراط . ( 3 ) والد المترجم ، وقد تقدمت ترجمته . انظر الصفحات 323 - 327 من هذا الجزء . وانظر بخاصة الهامش الأول من الصفحة 323 . ( 4 ) في « ب » : اثنين ، ولا نقط في « ك » . ( 5 ) في « ك » : يرثيه . وانظر أبياتا من القصيدة في الروضتين « ج 1 ص 262 » .