عماد الدين الكاتب الأصبهاني

198

خريدة القصر وجريدة العصر

أبي الغارات ابن رزّيك « 1 » . وهو من بيت كبير بحلب ، وذو « 2 » فضل غزير وأدب ، وتوفي بمصر في جمادى الأولى « 3 » سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، ومن سائر شعره ما يغنّى به أنشدني له بعض « 4 » أصدقائي بدمشق . يا صاحبيّ أطيلا في مؤانستي * وذكّراني « 5 » بخلّان وعشّاق وحدّثاني حديث الخيف إنّ به * روحا لقلبي وتسهيلا لأخلاقي « 6 » ما ضرّ ريح الصّبا لو ناسمت حرقي * واستنقذت مهجتي من أسر أشواقي داء تقادم عندي ، من يعالجه ؟ * ونفثة بلغت منّي ، من الراقي ؟ « 7 » يفنى الزّمان وآمالي مصرّمة * ممن أحبّ على مطل وإملاق يا ضيعة « 8 » العمر لا الماضي انتفعت به * ولا حصلت على علم من الباقي * * * وأنشدني الشريف إدريس بن « 9 » الحسن بن علي بن يحيى « 10 » الحسني الإدريسي « 11 » المصري لابن أبي جرادة قصيدة في الصّالح بن رزّيك يذكر قيامه بنصر أهل القصر « 12 » بعد فتكة عباس وزيرهم بهم « 13 » وقتله جماعة منهم وقيام ابن رزيك في الوزارة أولها :

--> ( 1 ) تقدمت ترجمته . انظر الصفحة 187 من الجزء الأول . ( 2 ) في « ب » : وذوا . ( 3 ) في « ب » : و « ك » : الأول . ( 4 ) في « ب » : في بعض . ( 5 ) في « ك » : وذاكراني . ( 6 ) في النجوم الزاهرة : لآماقي والبيتان كل ما اختاره صاحب النجوم للمترجم . ( 7 ) في « ب » : الراق . ( 8 ) في « ك » : وا ضيعة . ( 9 ) في « ب » : ابن . ( 10 ) لم تذكر « ابن يحيى » في « ك » . ( 11 ) يروي عنه العماد كثيرا من الشعر في الصالح بن رزّيك بخاصة ، ويبدو أنه لقيه بدمشق سنة إحدى وسبعين . انظر في الجزء الأول من الخريدة « قسم شعراء مصر » الصفحات 190 ، 201 ، 212 . ( 12 ) انظر القصة في ترجمة الصالح في الصفحة 187 من الجزء الأول ، وصحح لفظة الظاهر بالظافر . ( 13 ) في « ب » : به .