عماد الدين الكاتب الأصبهاني
171
خريدة القصر وجريدة العصر
فإنّ صغير الشيء يكبر أمره * وكم لفظة جرّت إلى أهلها « 1 » حربا * * * وقوله : توالف في زمّ الركائب إخوان * وخالف في حثّ النّجائب جيران فباك من الوخد الوحيّ وضاحك * وصاح من الوجد النّجيّ وسكران أناس سقوا كأسا من البين مرّة * شجون نداماهم عليها وأشجان تحيّتهم نجوى تلوع وصبوة * غناؤهم « 2 » شكوى تروع « 3 » وإرنان إذا قرعوا مسّ الأسى قرعوا له * ظنابيب صبر ما لفحواه وجدان وما كلّ شيء ظنّه المرء كائنا « 4 » * يقوم « 5 » عليه للحقيقة برهان أأحبابنا إن خلّف البعد بعدكم * قلوبا ففيها للتفرّق نيران رجونا معينا من زفير وقودها * معينا فما جفّت من الدمع أجفان فلا تعجبوا من بعدكم في بقائها * عشيّا وقد بانت حمول وأظعان وهل ينفع الإنسان قلب ترادفت * عليه هموم طارقات وأحزان رحلتم « 6 » على أنّ القلوب دياركم * وأنكم فيها ، على النأي ، سكّان يقول أناس بحت بالشوق ، والحجى « 7 » * دليلاه فعل يقتضيه وكتمان
--> ( 1 ) في أصل « ب » : لقائلها . وفي الهامش منها وفي أصل « ك » : إلى أهلها . ( 2 ) في « ب » : غناءهم . ( 3 ) في « ب » : نزوع . ( 4 ) رواية معجم البلدان وبغية الوعاة : وما كل ظن ظنه المرء كائن . ( 5 ) في معجم البلدان : يحوم . ( 6 ) في « ك » : رحلنا . ( 7 ) في الأصل من « ك » : والنهى ، وفي الأصل من « ب » والهامش من « ك » : والحجى .