عماد الدين الكاتب الأصبهاني

172

خريدة القصر وجريدة العصر

فقلت خفيّ الشوق للمرء جهرة * طباعا وسرّ الحبّ للمرء إعلان بنفسي حبيب فاتن « 1 » الطرف « 2 » أحور * شهيّ الثّنايا فاتر الطرف وسنان ترقرق ماء الحسن في صحن خدّه * ليسقى به غصن من البان ريّان إذا ما أذاعت بالسّرار لحاظه * إلى اللبّ لبّاها من اللّبّ إذعان عرفت به عكس القضية في الهوى * فمنه وصال لي ومنّي هجران أبنت له عند الوداع تجلّدي * ولي كبد حرّى به وهو حيران وما باختيار المرء تشعب نيّة * فتبرح أوطار وتنزح « 3 » أوطان عسى مورد من ماء جوشن « 4 » ناقع * فإنّي « 5 » إلى تلك الموارد ظمآن تجاذبني عن عزمة الهجر هجرة * ويوبقني من طاعة الصبر عصيان أحنّ حنين الوالهات إليكم * وتمنعني منكم « 6 » خطوب وأزمان « 7 » زيادة حدّي نقص جدّي وإنما * زيادة فضل المرء للحظّ نقصان وما كلّ إنسان ينال مراده * ويسعده فيما يحاول إمكان وعيش الفتى طعمان حلو وعلقم * كما حاله قسمان رزق وحرمان وأمنيّة الإنسان رائد نفسه * وراض بأفعال الزمان وغضبان « 8 »

--> ( 1 ) في « ب » : فاتر . ( 2 ) كذا في الأصلين ، ولعلها : الظرف . ( 3 ) في « ب » : تتزح . ( 4 ) في هامش « ك » : جبل جوشن على باب حلب . وفي معجم البلدان : جبل مطل على حلب في غربيها ، في صفحه مقابر ومشاهد للشيعة ، وقد أكثر شعراء حلب من ذكره جدا . ( 5 ) في « ب » : وإني . ( 6 ) في « ك » : عنكم . ( 7 ) كذا في الأصل من « ب » و « ك » . وفي هامش البيت من « ب » : وأحزان . ( 8 ) كذا ورد البيت في الأصلين .