عماد الدين الكاتب الأصبهاني

78

خريدة القصر وجريدة العصر

الشعراء أن يعملوا على وزن قصيدة ابن هانئ المغربي : فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر « 1 » فسبقهم أبو الحسن عليّ المعروف بابن العلّاني المعري وعمل ما أعجبه وأجازه عليه واستغنى به عنهم وهو : هل بارع الشّعراء غير مقصّر * عن بارع من مجدك المتخيّر أم كنهه ما ليس يدركه بذا * قول كمنسوق الجمان محبّر فعلى البليغ الجهد منه فإن يجد * يحمد ، وإن يك مقصرا فليعذر يا ناصر الدّين الذي لو لم تطل * منه مقارعة العدى لم ينصر ليطل بقاؤك للمكارم والعلى * فربوعهنّ معالم لم تدثر ولترع عين اللّه منك حلاحلا * سبق الورى سبق الجواد « 2 » المحضر يحتاطك التوفيق ، لا يألوك في * تسهيله لك كلّ صعب أوعر وإذا دجت ظلم الأمور فلا تزل * سبّاقها بسراج رأي أنور للّه همّتك الخطيرة إنها * خلقت لصبّ بالعلى مستهتر لمؤرّق في المجد مضّاء على * الأهوال ثبت ما يراع بمسهر والمجد صعب المرتقى إلّا على * يقظان في ذات الإله مشمّر

--> ( 1 ) والشطر الثاني : وأمدكم فلق الصباح المسفر . وهي في مدح جعفر بن عليّ ( انظر في التعريف به مقدمة ديوان ابن هانئ ص 48 وما بعدها ، وابن خلكان في جعفر بن علي صاحب المسيلة ) . ( 2 ) في الأصل « ب » : الجياد .