عماد الدين الكاتب الأصبهاني
27
خريدة القصر وجريدة العصر
ومدمن سبك عقيان المعاني * بصير ، والتأمّل للبصير كسوت الملك ثوبا من حروف * فقابله بثوب من حرير ووشي الحبر في القرطاس أبقى * على الأيّام من وشي الحبير وفي الخلع الجمال « 1 » ولست أحدو * بتهنئة بهنّ إليك عيري وكيف « 2 » وكانت الهالات أحرى * وأجدر أن تهنّأ بالبدور محبّتك الأفاضل في زماني * شعاع الشمس في الزمن المطير فمهّد عذر من أمسى نزيفا « 3 » * بترك الكأس في كفّ المدير ودم ما أطربتك صبا صباح * بخدش نسيمها وجه الغدير منابتك السفير إلى مرادي * وإسفار المطالب بالسفير * * * وكانت بين الغزّي والأستاذ أبي إسماعيل الطّغرائيّ « 4 » مكاتبات مفيدة وبينهما لنسب الفضل المودّة الوكيدة . وكان في زمانه الغزي والأبيوردي « 5 » والأرّجاني
--> ( 1 ) في الأصل : الحمال . ( 2 ) في الديوان : فكيف . ( 3 ) النزيف : السكران . ( 4 ) العميد فخر الكتاب أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الملقب مؤيد الدين الأصبهاني المنشأ المعروف بالطغرائي . كان غزير الفضل لطيف الطبع ، فاق أهل عصره بصنعة النظم والنثر . وهو صاحب اللامية المشهورة « لامية العجم » : أصالة الرأي صانتني عن الخطل * وحلية الفضل زانتني لدى العطل ولي الوزارة بمدينة إربل مدة ، وكان وزير السلطان مسعود بن محمد السلجوقي بالموصل ، وكان ينعت بالأستاذ . قتل مظلوما ، حوالي سنة خمس عشرة وخمسمائة . ( ابن خلكان ج 1 ص 159 - 161 ، شذرات الذهب ج 1 ص 41 - 42 ، النجوم الزاهرة ج 5 ص 220 ) ( 5 ) الأبيوردي : أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد . . . ينتهي نسبه إلى قريش . شاعر مشهور ، وراوية نسابة . نقل عنه الحفاظ الأثبات الثقات . ولد في أبيورد بخراسان ومات مسموما بأصبهان سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، وله ديوان مطبوع . ( وفيات الأعيان ج 2 ص 12 )