عماد الدين الكاتب الأصبهاني

26

خريدة القصر وجريدة العصر

ولو سمحت أرض العراق بمسكة * ترفّهت عن جى « 1 » وأكل قديدها وما أنا إلّا الطيف ينسى فلا يرى * ومثلك من جاء العلى من وصيدها أطال اختراعي للمعاني تأخّري * وقدّم أقوام بسلخ جلودها ويكفيك مجدا أن نفس مطالبي * بك اعتصمت من قطع حبل وريدها وأنّ خيام الاهتمام بنصرتي * يلوح عمود الفجر تحت عمودها « 2 » ليهن أمير المؤمنين سعادة * تفيض بها الأعراض « 3 » بعد جمودها فلو لم يصل « 4 » إلّا بيمناك وحدها * لأمكن فتح الخافقين بجودها * * * وله وكتبها إلى سديد الدولة ابن الأنباريّ وقد نقلتها من خطه أيضا يهنئه فيها بخلعة « 5 » : رئيس الفضل والرؤساء إني * كتبت إليك ما أملى ضميري ولي فكر يوزّعه التفاتي * بصحّته إلى أمل كسير وليس تألّمي من فوت رزق * ولا عجبا لإعراض الوزير ولكن من صلود زناد عزم * تردّد في الإقامة والمسير همومي لا تفي هضبات رضوى * بهنّ ولا تقوم ذرى ثبير ليفدك معشر مدحوا فسنّوا * نكاح الشاردات بلا مهور متى تجري الخواطر في مديح * وإيغار الصّدور من الصدور سديد الدولة الأمواه تثني * على كرم المنابع بالخرير

--> ( 1 ) جيّ : اسم مدينة ، ناحية أصبهان القديمة . ( 2 ) في الأصل : يلوح دون الفجر دون عمودها . ( 3 ) الأعراض : ج العرض : الوادي . السحاب . ( 4 ) في الديوان : تصل . ( 5 ) الديوان : اللوحة 128 - 129 وقد اختارها العماد كلها . وفي تقديمها : وكتب إليه ( يعني إلى ابن الأنباري ) أيضا .