عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 15

خريدة القصر وجريدة العصر

وأغلب ما اتجهت إليه أني أثبتّ في المتن ما رجحته وذكرت في الحاشية الرواية المرجوحة عندي ، فإذا بدا لي شيء غير الذي في الأصل أو غير الذي تتفق فيه الأصول أشرت إليه . وتخففت من كثير من الحواشي التي تتصل بالنقط أو الإملاء أو ما إلى ذلك ، معوّضا عنها كلها بما قدّمت من عرض السمات الكتابية للنسخ المعتمدة . 2 - وواجهني بعد أن الأصول التي بين يديّ لا تسعفني وحدها ، ولذلك لجأت إلى كل ما استطعت الحصول عليه من مصورات ودواوين الشعراء أو من تراجمهم في الكتب المطبوعة أو المخطوطة ، فاستعنت بمصوّرة ديوان الغزّي ، وبمصوّرة ديوان أسامة بن منقذ وكتابه « الاعتبار » ، وتاريخ ابن عساكر وتهذيبه ، وعرضت « المحمدون من الشعراء » للقفطي ، ومررت بتراجم الاجزاء التي وقعت لي من سير النبلاء وتاريخ الإسلام للذهبي ، ومختصر مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي . ووجدت في الكتب المطبوعة من مثل ابن خلكان ، وياقوت ، والروضتين ، وذيل الروضتين ، والنجوم الزاهرة ، وكتب الطبقات والتاريخ الأخرى ما يسعفني في بعض الأحيان . وسيرى قارئ الكتاب ، في قسم الفهارس العامة ، أسماء الكتب التي رجعت إليها واستعنت بها . 4 - كان هذا فيما يتصل بالنص المحقق ، أما في محاولة إيضاحه أو التمهيد له فقد حرصت على أن أترجم للأعلام التي أمر بها ، وأن أربط بين هذه التراجم وبين الموضوع ، وأن أذكر بعض الروايات التي أعثر عليها في مناسبة القصيدة أو في تقديمها أو في التعليق عليها . 5 - وللعماد في اختيار ما يختار طريقة خاصة ومذهب معيّن ، ولذلك كنت أشير إلى الأبيات التي أهملها ، أو أذكرها أو أدل عليها ، كما أشير إلى الخلاف في الترتيب ، مسوقا في ذلك كله إلى غايتي من الإيضاح . 6 - ولست أزعم أني فعلت كلّ ما يستطاع فعله ، أو كلّ ما أستطيع فعله . . فالذين يعانون هذا العمل ويتمرّسون به ، والذين يقدّرونه ويحسنون تقديره ، يدركون أن الأولى لا