عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 34
خريدة القصر وجريدة العصر
وهو يهمل بخاصة نقط التاء المربوطة في المواضع التي تصلح للوقف وفي تلك التي لا تصلح له . فيكتب مثل : نشوه ، وسمه ، ويريد : نشوة وسمة . ومثل : إلى أن حج إلى كعبه « كعبة » الخلد وزج في تربه « تربة » اللحد . 5 - ابدال الحروف : ويقع للناسخ في مرات كثيرة أن يبدل ببعض الحروف بعضا آخر ، فيكتب : يلتقت : مكان يلتقط ، وعظه : مكان عضه . واحلال الظاء مكان الضاد عنده كثير . 6 - اثبات حركة المد من غير ما يوجبه واهمال المد الواجب : وكثيرا ما يثبت الناسخ إشارة المد من غير حاجة إليها هكذا : فإن جاءت عنده : فآن - فأيّ : فآي - وايّة سلكوا : وآية سلكوا . وعلى النقيض من ذلك نفتقد المدّ حيث يجب أن يكون . فهو يكتب : في الآفاق ، واذنوا بهوان ، لما أتاه ، موضع : في الآفاق ، وآذنوا بهوان ، لما آتاه . 7 - جملة من مظاهر النقص : وقد تجتمع في اللفظة الواحدة أو في الجملة الواحدة مظاهر متعددة من العيوب : كإهمال النقط وإضافة المد والتسهيل ، فيكتب الناسخ : رآير مكان زائر . ويكتب عن نور الدين : وفاء إلى الوفاء وأبى غير الابا ، موضع : وفاء إلى الوفاء ، وأبى غير الإباء . وبعد ، فهذا وصف مفصل للأصلين اللذين عملت عليهما . فما ذا كان من طبيعة العمل ، وكيف مضى ، وما ذا كان من قيمة هذا السفر الذي أخرجه ؟