عماد الدين الكاتب الأصبهاني
91
خريدة القصر وجريدة العصر
رجل صنّف المحال كتابا * مسندا عن فواخت الآفاق « 1 » ويقول فيه : أوصاه أن ينحت الأخشاب والده * فلم يطعه ؛ فأضحى ينحت الكذبا « 2 » وكانت وفاته بين سرخس ومرو في انصرافه من نيسابور إلى مرو ليلة الجمعة ثامن عشر رجب سنة أربعين وخمس مائة وحمل إلى مرو ؛ ودفن بها كذا ذكره السّمعاني في المذيّل وأورد من شعره ما رواه عنه وهو قوله : أراك اتّخذت سواكا أراكا * لكيما أراك وأنسى سواكا سواك فما أشتهي أن أرى * فهب لي رضابا وهبني سواكا وله : كلّ امرئ قيمته علمه « 3 » * وقدره القدر الذي يحسنه إن قصّر السّعي به عن غني « 4 » * فليحصن الدّين الذي يحصنه « 5 »
--> النظامية مدة ، ومدح الأعيان وعليّة القوم ثم وصل إلى خراسان ؛ وأقام ببلخ ؛ ومدح وزير كرمان ، له ديوان شعر كبير لم يطبع بعد . ترجم له العماد الكاتب في الخريدة - قسم الشام 1 / 4 - 75 ؛ المنتظم 10 / 15 ؛ نزهة الألباء 378 ؛ وفيات الأعيان 1 / 57 - 62 ؛ الوافي بالوفيات 6 / 51 - 54 ؛ مرآة الزمان 8 / 81 - 82 ؛ سير أعلام النبلاء 19 / 554 - 555 . تاريخ الإسلام 36 / 90 - 95 ؛ العبر 4 / 55 ؛ مرآة الجنان 3 / 230 - 232 . ( 1 ) . لم أجده في الديوان - نسخة باريس . ( 2 ) . في الديوان 117 ب - 118 أ - وقال في أبي الفتح ابن الخشاب : يكنّى أبو الفتح من لؤم يوفّره * على الصفوف ؛ وإن حسن اللّيم أبا أوصاه أن ينحت الأخشاب والده * فلم يطعه وأمسى ينحت الكذبا ومات من عطش والماء في يده * وكان ممتزجا بالصّدق ما شربا الخ الأبيات . . . ( 3 ) . إشارة إلى المثل : قيمة كلّ امرئ ما يحسنه . ( 4 ) . في ق ؛ ل 1 ؛ ل 2 : إن قصّر السعي به عن مدى . ( 5 ) . في ق : جاء العجز الذي بعده ؛ فليبلغ العذر . . . وفي ل 2 : فلينبغ القدر الذي يمكنه .