عماد الدين الكاتب الأصبهاني
67
خريدة القصر وجريدة العصر
ومن شعره قوله : أستودع اللّه من ودّعتها سحرا * وأودعت قلبي الأحزان والفكرا قالت وقد أبصرت دمعي يفيض لها * والعين باكية ما ملّت النّظرا فضحتنا أيّها الباكي بدمعك ذا * وقد تهتّك للواشين ما استترا « 1 » فقلت لا تصرفوني عن ركابكم * واستصحبوني كي « 2 » أقضي بكم وطرا أسقي جمالكم دمعي إذا عطشت * وأقدح النّار من قلبي لكم شررا قالوا وما ضرّنا لو كنت تصحبنا * لو لم تكن علما في الحبّ مشتهرا « 3 » وله : القلب نحوك نازع « 4 » * والدّهر فيك منازع جرت القضيّة « 5 » بالنّوى * ما للقضيّة وازع اللّه يعلم أنّني * لفراق وجهك جازع وأخبرنا الشيخ الإمام أبو الكرم المبارك « 6 » بن الحسن الشهرزوري المقرئ فيما أجازه لنا ؛ قال : كنت حاضرا برباط أبي سعد الصّوفي عند الشيخ الإمام أبي نصر عبد الرّحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري يعني ببغداد ؛ فكتب اليه في رقعة هذه الأبيات : يا إماما حوى الفضائل طرّا * طبت أصلا ؛ وزادك اللّه قدرا قد ملكت الفؤاد رقّا وأحييت * بألفاظك الشريعة نشرا « 7 » ما على عاشق رأى الحبّ مختا * لا كغصن الأراك يحمل بدرا فدنا نحوه يقبّل خدّي * ه غراما به ويلثم ثغرا
--> ( 1 ) . في ق : ما سترا . ( 2 ) . في ق : لكي أقضي . ( 3 ) . وردت الأبيات في مختصر ذيل تاريخ بغداد - للسمعاني ص 197 بتحقيقنا . ( 4 ) . في ق : ل 1 ؛ ل 2 : وازع . ( 5 ) . في ق ، ل 1 ؛ ل 2 : جرت الفتية بالنوى . ( 6 ) . ولد سنة 461 ه ، وتوفي سنة 550 ببغداد ؛ وكان عالما في علوم القرآن ؛ وعلوم الحديث ؛ انظر ترجمته : المنتظم 10 / 164 ؛ طبقات القراء - للجزري 2 / 38 ؛ وتذكرة الحفاظ 4 / 1292 . ( 7 ) . البيت لا وجود له في الوفيات .