عماد الدين الكاتب الأصبهاني
68
خريدة القصر وجريدة العصر
وعليه من العفاف رقيب * لا يداني في سنّة الحبّ غدرا أعليه جنابة توجب الحدّ * أجبنا : لقيت رشدا وبشرا وابق ما غرّد الحمام وما فكّ * أسير الغرام طيف تسرّى « 1 » فأجاب رضي اللّه عنه في الحال ارتجالا : ما على من يقبّل الحبّ حدّ « 2 » * غير أني أراه حاول نكرا امتحان الحبيب باللّثم حيف * لو تعفّفت كان ذلك أحرى لا تشوّف « 3 » للثم خدّ وثغر * فتلاقي في لحظ نفسك مرّا واخش فيه « 4 » إذا تسامحت فيه * غائلات تجرّ إثما ووزرا قمعك « 5 » النّفس دائما عن هواها * لك خير فألزم النّفس « 6 » صبرا من بلاه إلهه بهوى الخل * ق فقد سامه هوانا وصغرا فاجتنبهم وراقب اللّه سرّا * فهو أولى بنا وأعظم أجرا ذا جواب لابن القشيريّ فاسمع * إن أردت السّداد سرّا وجهرا ومن شعره قوله في ولده فضل اللّه - كذا - ذكره السّمعاني « 7 » : كم حسرة لي في الحشا * من ولدي وقد فشا كنّا نشاء رشده * فما نشا كما نشا وله : ليالي وصال قد مضين كأنّها * لآلي عقود في نحور الكواعب وأيام هجر أعقبتها كأنّها * بياض مشيب في سواد الذّوائب
--> ( 1 ) . في ق : حسرا ؛ والبيتان الأخيران لا وجود لها في الفوات . ( 2 ) . في ق : ما على من يقبّل الحرّا ؛ وفي ل 2 : الحبّ حدا . ( 3 ) . كذا في الأصل ؛ وفي بقية النسخ ؛ وفي الفوات : لا تشرّف ؛ وفي السبكي : 165 لا تشوّق . ( 4 ) . في ق ؛ ل 1 ؛ ل 2 ، والوفيات ؛ وفي السبكي : فاخش منه . ( 5 ) . في ق ، مكان الكلمة بياض . ( 6 ) . في - ق ، ل 1 ، ل 2 : والزم النّفس ( 7 ) . البيتان في عيون التواريخ 12 / 493 منسوبة إلى أبي الحسن الغزنوي والمنتظم 10 / 167 مع اختلاف في الألفاظ .