عماد الدين الكاتب الأصبهاني
44
خريدة القصر وجريدة العصر
بشهاب قبس ، منهم « 1 » ابن طباطبا الشاعر العلوي « 2 » بقصيدة أولها : سفرت لنا عن وجهها في الهودج * كالشّمس قالت للسّماء تفرّجي ثم اتّبعه أبو بكر الخوارزمي « 3 » ؛ فقال يمدح عضد الدولة : أحسن بأيام الوداع وأسمج * قبح الفراق وحسن من في الهودج ولابن بابك « 4 » : انّ الصّبا دون الكثيب الأدعج * خطرت على ريحانة لم تأرج وقد عارضتها بقصيدة تربي على أبياتها عددا ؛ وتأخذ مأخذها غرضا ومقصدا ؛ وردفته في ركوب نعت الفرس فأحسنت « 5 » مرادفته وجاريته إلى الأمد ؛ فلم أستبعد مسافته ؛ واستخرت القوافي على صعوبتها فأصبحت في قيادي ؛ وتمكنت غير نائية « 6 » في مقصدي ومرادي ؛ ولم أفعل ذلك عجبا بنفسي وجهلا لقدري وتطاولا فوق محلّ مقدار شعري وكيف وعلمت وعلم غيري انّ البحتري في الذروة
--> ( 1 ) . في ق : منها . ( 2 ) . محمد بن أحمد بن محمد العلوي ، شاعر وكاتب ولد في أصبهان وتوفي بها سنة 322 وله مؤلفات كثيرة أشهرها عيار الشعر ، وترك ذريّة كثيرة . معجم الأدباء 17 / ؛ الوافي بالوفيات 2 / 79 - 81 . ( 3 ) . هو محمد بن العباس أبو بكر الخوارزمي م . كان أوحد عصره في حفظ اللّغة والشعر ؛ واختصّ بالصاحب بن عبّاد ، توفي بنيسابور سنة 383 ه . وفيات الأعيان 4 / 400 - 403 ، الوافي 3 / 191 - 196 . ومن هذه الأبيات التي أوردها الصفدي : ولقد ذكرتك والنجوم كأنّها * درّ على أرض من الفيروزج يلمعن من خلل السّحاب كأنّها * شرر تطاير من دخان العرفج والأفق أحلك من خواطر كاسب * بالشّعر يستجدي اللّئام ويرتجي المصدر 3 / 194 ( 4 ) . هو عبد الصمد بن منصور بن الحسين ؛ أحد شعراء الصاحب بن عباد وكان حيّا سنة 394 ه . له ديوان شعر مخطوط . والقصيدة في ديوانه ص 124 - 125 مخطوطة طهران . راجع بروكلمان 5 / 25 ( 5 ) . في ق : وأحسنت رادفته . ( 6 ) . في ق : غير نابية .