عماد الدين الكاتب الأصبهاني

351

خريدة القصر وجريدة العصر

وحسب الفتى أن فاق في الجود حاتما « 1 » * وفي بأسه عمروا وفي الرّأي أكثما فهنّئت الأيّام منك بماجد * أضاء به الدهر الّذي كان مظلما له هيبة فيها التّواضع كامن * وعزّ بذيل الكبرياء تلثّما ومنها : فلا « 2 » تصطنع الّا الكرام فإنّهم * يجازون بالنّعماء من كان منعما ومن يتّخذ عند اللّئام صنيعة * تجده على آثارها متندّما « 3 » وله من أخرى : « * » سرى طيفها واللّيل رقّ ظلامه * وقد حطّ عن وجه الصباح لثامه وهبّت عصافير اللّوى فتكلّمت * وجاوبها فوق الأراك حمامه ومنها : فما راعني إلّا الخيال وعتبه * وفجر نضا برد الظّلام ابتسامه « 4 » كأنّ ظلام اللّيل والنّجم جانح * إلى الغرب غمد والصّباح حسامه « 5 » وله من قصيدة : « * * » نأى بجانبه والصّبح مبتسم * طيف تبلّج عنه موهنا حلم « 6 » فانصاع يتبعه قلب له شجن * وضاع من بعده جسم له سقم ومنها في المدح : إذا بدا اختلس « 7 » الأبصار نظرتها * إليه من هيبة في طيّها كرم

--> ( 1 ) . أراد حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج بن أخرم الطائي ، وعمرو بن معد يكرب ، وأكثم بن صيفي . ( 2 ) . في الديوان : ولا . ( 3 ) . الأبيات ساقطة في الأصل . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 64 ، 1 / 526 - 529 . ( 4 ) . البيت ساقط في ل 1 . ( 5 ) . الأبيات ساقطة في الأصل . هنا شبّه الظلام الليل بالغمد والصباح بالحسام . ( * * ) . الديوان . القصيدة رقم 87 ، 1 / 634 - 638 . ( 6 ) . الأبيات ساقطة في الأصل . والمعنى : عرض الطّيف عني وقت الصبح ، وكان عرض لي موهنا في النّوم . ( 7 ) . المعنى : لا تطيق الأبصار أن تديم النظر إليه .