عماد الدين الكاتب الأصبهاني
334
خريدة القصر وجريدة العصر
طرقتها وسناها كاد « 1 » يغدر بي « 2 » * لو لم يجرني ذمام الفاحم الرّجل أشكو إلى الحجل « 3 » ما يأتي الوشاح به * وألزم الرّيح ذنب العنبر الشّمل إذ لمّتي كجناح النّسر داجية * والعيش رقّت حواشي روضه الخضل « 4 » وإن سرت نمّ بالمسرى تبرّجها * فالمسك في أرج والحلي في رجل « 5 » واها « 6 » لذلك من عصر ملكت بها * على الجآذر فيه طاعة المقل « 7 » وفي المخلص : لو رمت يا ابن أبي الفتيان رجعته * لعادت البيض من أيّامه الأول ففي الشّبيبة عمّا فاتنا بدل * وليس عنها سوى نعماك « 8 » من بدل ومنها في تشبيه الأرض المقبّلة بين يدي الممدوح بالخدّ : مقبّل ترب ناديه بكلّ فم * لا يلفظ القول إلّا غير ذي خطل « 9 » كأنّه والملوك الصّيد « 10 » تلثمه * خدّ تقاسمه الأفواه بالمقل « 11 » ومنها : وربّ معترك « 12 » ضنك فرغت له * حتّى تركت به الأرواح في شغل ترنوا خلال القنا حيرى غزالته * عن ناظر بمثار النّقع مكتحل
--> ( 1 ) . في الأصل : كان . المعنى : أتيت هذه الحبيبة ليلا وضياء وجهها يكاد يغدر بي وينم ويخبر الرقباء بطروقى ، لو لم يخلصني شعرها المسودّ بستره وجهها . ( 2 ) . في ق : يغدرني . ( 3 ) . الحجل : الخلخال . العنبر الشمل : العنبر التي يشمل ريحها الناس . ( 4 ) . الخضل : الطري . ( 5 ) . البيت ساقط في الأصل . ( 6 ) . الأبيات ساقطة في ل 2 . ( 7 ) . البيت ساقط في الأصل . ( 8 ) . في الديوان : نعماه . والمعنى أن الشبيبة يرضى بها بدلا عمّا فات . وليس لها بدل إن فاتت سوى نعمى هذا الممدوح . ( 9 ) . الخطل : الفضول في الكلام : وقيل : الفاسد المضطرب . ( 10 ) . الصيد : علة تعرض للجمال فتترك رءوسها مرفوعة دائما ومن هنا أخذ الملك الأصيد ، أي الأنف لأنه يرفع رأسه من الكبر والأنفة دائما . ( 11 ) . الأبيات الأربعة ساقطة في ل 2 . ( 12 ) . معترك : موضع الازدحام .